منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٧ - نسخة الكتابين على ما في كتاب سليم بن قيس
و كتاب أمير المؤمنين عليّ ٧ على نسخته «و أنا و إيّاك نلتمس منها غاية لم نبلغها بعد»، «و ليس أهل الشام على الدّنيا بأحرص» «و ليس اميّة» «و في أيدينا فضل النبوّة الّتي قتلنا بها العزيز و بعنا بها الحرّ و السّلام» و سائر عباراته يوافق نسخة سليم.
و نسخة كتاب الأمير ٧ من الكراجكي في الكنز تطابق نسخة المسعودي في المروج، و أمّا نسخة كتاب معاوية ففي الكنز: «فقد بقي لنا ما نرم به ما مضى» كما في نسخة سليم «يستذلّ به عزّ و لا يسترقّ به حد (حرّ- ظ) و السلام» و البواقي توافق نسخة المسعودي.
أقول: و بعد اللّتيا و الّتي فلم نجد مع الجدّ في الطّلب و كثرة الفحص و التتبّع رواية تحوز جميع ما في نسخة الرّضي في النهج أو توافق لها متنا، أو تطابق أجوبتها ما أتى به معاوية في كتابه و إن كان الاختلاف قليلا و لا نشكّ في أنّ الرضيّ نقل كلامه ٧ من ماخذ قيمة كانت تحضره، غاية الأمر أن يكون مختار واحد ملفّقا من ملتقطات عباراته الشتّى.
نعم على ما نقله الفاضل البحراني في شرحه على النهج تطابق أجوبة كتابه ٧ كتاب معاوية، قال: كتب إليه معاوية: أمّا بعد فإنّي أظنّك لو علمت أنّ الحرب يبلغ بنا و بك ما بلغت و علمنا لم يجنها بعض على بعض، و إنّا و إن كنّا قد غلبنا على عقولنا فقد بقي لنا منها ما نندم بها على ما مضى و نصلح به ما بقى، و قد كنت سألتك الشام على أن لا يلزمني لك طاعة و لا بيعة و أبيت ذلك عليّ فأعطاني اللّه ما منعت و أنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك إليه أمس فانّك لا ترجو من البقاء إلّا ما أرجو و لا أخاف من القتل إلّا ما تخاف و قد و اللّه رقّت الأجناد و ذهبت الرجال و أكلت الحرب العرب إلّا حشاشات نفس بقيت، و إنّا في الحرب و الرّجال سواء و نحن بنو عبد مناف و ليس لبعضنا على بعض فضل إلّا فضل لا يستذلّ به عزيز و لا يسترقّ به حرّ. و السّلام. فلمّا قرأ عليّ ٧ كتابه تعجّب منه و من كتابه ثمّ دعا عبيد اللّه بن أبي رافع كاتبه و قال له اكتب إليه أمّا بعد فقد جاءني كتابك تذكر- الفصل.