منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٨ - تذييل
بقوله: إلى أن بلغ عرض تسعين، ليس بصواب. و الحقّ فيه التفصيل.
ثمّ إنّ في المقام مباحث أنيقة و مطالب دقيقة حرّرناها في رسالتنا المدوّنة في الوقت و القبلة فليرجع الطالب إليها. و لعلّنا نشير إلى طائفة منها في شرح كتابه ٧ إلى امراء البلاد في معنى الصلاة إنشاء اللّه تعالى و اللّه تعالى نحمد و نستزيد.
تذييل
: قد ذكرنا أنّ قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ يدلّ على أنّ المراد من الفجر هو الثاني و قد رويت أخبار عديدة من أئمّتنا المعصومين : فيه: ففي الكافي عن عليّ بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني ٧ معى جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلّى إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء، و منهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الافق و استبان؛ و لست أعرف أفضل الوقتين فاصلّي فيه فان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحدّه لي و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبيّن معه حتّى يحمرّ و يصبح؟ و كيف أصنع مع الغيم؟ و ما حدّ ذلك في السفر و الحضر؟ فعلت إن شاء اللّه تعالى.
فكتب بخطّه و قراءته: الفجر يرحمك اللّه هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعداء؛ فلا تصلّ في سفر و لا حضر حتّى تبيّنه فإنّ اللّه تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال: «و كلوا و اشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر» و الخيط الأبيض هو المعترض الّذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم و كذلك هو الّذي يوجب به الصلاة. أتى به الفيض في الوافي في ص ٥١ ج ٥. و العاملي في باب أنّ أوّل وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المعترض في الافق دون الفجر الأوّل المستطيل من صلاة الوسائل، و رواه في التهذيب بأدنى تفاوت في ألفاظه.
و في التهذيب عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يصلّي ركعتي الصبح و هي الفجر إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا. و في الفقيه: و روي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا. رواه في ذلك الباب من الوسائل أيضا.