منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٥ - بيان مصادر الوصية و اسنادها بطرق كثيرة من الفريقين و نقل نسخها
حتّى يبدءوكم حجّة اخرى لكم عليهم، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا و لا تجهزوا على جريح، و لا تكشفوا عورة، و لا تمثلوا بقتيل، فإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا، و لا تدخلوا دارا إلّا بإذني، و لا تأخذوا شيئا من أموالهم إلّا ما وجدتم في عسكرهم، و لا تهيجوا امرأة إلّا باذني، و إن شتمن أعراضكم و تناولن امراءكم و صلحاءكم فانّهنّ ضعاف القوى و الأنفس و العقول و لقد كنّا و إنّا لنؤمر بالكفّ عنّهنّ و انّهنّ لمشركات و إن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالهراوة و الحديد فيعيّر بها عقبه من بعده.
و في الجامع الكافي لثقة الاسلام الكلينيّ قدّس سرّه المتوفّى سنة ٣٢٩ ه كتاب الجهاد (ص ٣٣٨ طبع ١٣١٥ ه): و في حديث عبد اللّه بن جندب، عن أبيه أنّ أمير المؤمنين ٧ كان يأمر في كلّ موطن لقينا فيه عدوّنا فيقول: لا تقاتلوا القوم حتّى يبدءوكم فانّكم بحمد اللّه على حجّة، و ترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة لكم اخرى فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا، و لا تجيزوا على جريح و لا تكشفوا عورة و لا تمثلوا بقتيل. (الوافي ص ١٩ ج ٩).
و في مروج الذهب للمسعوديّ المتوفى ٣٤٦ ه (ص ٩ ج ٢ طبع مصر ١٣٤٦ ه) قام عليّ ٧ (يعني في حرب الجمل) فقال: أيّها النّاس إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح، و لا تقتلوا أسيرا، و لا تتبعوا موليا، و لا تطلبوا مدبرا، و لا تكشفوا عورة، و لا تمثلوا بقتيل، و لا تهتكوا سترا، و لا تقربوا من أموالهم إلّا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع أو عبد أو أمة و ما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم على كتاب اللّه.
و قد روى أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطبريّ المتوفّى ٣١٠ ه في تاريخه (ص ٦ ج ٤ طبع مصر) بإسناده عن عبد الرّحمن بن جندب الأزديّ، عن أبيه أنّ عليّا ٧ كان يأمرنا في كلّ موطن لقينا معه عدوّه يقول: لا تقاتلوا القوم- إلى آخر ما نقلنا عن نصر- فإنّ الروايتين متّحدتان تقريبا، على أنّ رواية الطبري قد نقلناها في شرح المختار ٢٣٦ (ص ٢٢٢ ج ١٥) و في البحار نقلا عن الكافي: و في