منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٤ - جميع ملك بنى امية كان ألف شهر كاملة
المختار ١٦ من هذا الباب: فوالّذي فلق الحبّة و برأ النسمة ما أسلموا و لكن استسلموا و أسرّوا الكفر فلما وجدوا أعوانا عليه أظهروه.
قوله ٧: «و زعمت أنّك- إلى قوله: إن كنت طالبا» قد أشرنا في الشروح السالفة غير مرّة إلى أنّ أمير المؤمنين عليّ ٧ كان في عزلة عن دم عثمان و أبرأ النّاس منه و قد دريت في شرح المختار الأول من باب كتبه ٧ أنّ عمرو بن العاص كان شديد التحريض و التأليب على عثمان، و أنّ عثمان لما أبى أن يخلع نفسه تولّى طلحة و الزبير حصاره، و أنّ عائشة كانت أوّل من طعن على عثمان و أطمع الناس فيه و كانت تقول: اقتلوا نعثلا فقد فجر، نقله الدينوريّ في الإمامة و السياسة و كانت تقول للناس: إنّ فيكم فرعون هذه الامّة تعنى به عثمان.
و مراده ٧ من كلامه هذا انّ معاوية إن كان صادقا في قوله انّه يطلب بدم عثمان و لم يكن غرضه استغواء الناس و لم يجعل دمه عرضة لأهوائه الردية المردية فليطلبه من حيث وقع دمه يعني من قتله و ألّب الناس على قتله أي من طلحة و الزبير و عائشة و عمرو بن العاصي و أمثالهم.
قوله ٧: «فكأنّي قد رأيتك- إلخ» إخبار بما يأتي على معاوية و أتباعه في غزوة صفين من الذّلة و المسكنة و الهوان أوّلا بقوله جزعا من الضرب المتتابع و القضاء الواقع و مصارع بعد مصارع.
و بحيلة عمرو بن العاصي في رفع مصاحف لما ظهرت هزيمة أهل الشام ثانيا.
و قد أتينا بنبذة ما وقعت في صفين في شرح المختار ٢٣٦ من باب الخطب و قال اليعقوبي في التاريخ ص ١٦٤ ج ٢ طبع النجف: ثمّ وجّه عليّ ٧ إلى معاوية يدعوه و يسأله الرجوع أن لا يفرّق الامّة بسفك الدّماء فأبى إلّا الحرب فكانت الحرب في صفّين سنة سبع و ثلاثين و أقامت بينهم أربعين صباحا، و كان مع عليّ يوم صفين من أهل بدر سبعون رجلا و ممّن بايع تحت الشجرة سبعمائة رجل و من سائر المهاجرين و الأنصار أربعمائة رجل، و لم يكن مع معاوية من الأنصار إلّا النعمان