منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٣ - المعنى
(لأشدّنّ) اللّام لام جواب القسم نحو قوله تعالى في سورة يوسف:
تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا، و في سورة الأنبياء: وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ و كلامه ٧ كان وزان قوله تعالى: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (يس- ١٩) و هذا الجواب للقسم سدّ مسد جواب الشرط الّذي هو: لئن بلغني فاستغنى به عن جواب الشرط.
و حرف إن في لإن من أداة الشرط، و جملة بلغني فعل الشرط، أنّك خنت- إلخ- مأوّل بالمصدر فاعل بلغني، شيئا مفعول به لقوله خنت، صغيرا و كبيرا صفتان له، جملة (تدعك) صفة للمصدر و يرجع ضمير الفعل إليه و كلّ واحد من قليل الوفر و أخويه حال للضمير المنصوب في تدعك، خبر السّلام محذوف أي و السلام على من اتّبع الهدى، أو السلام لأهله ككتبه اللاتية.
المعنى
زياد بن أبيه هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن اميّة، و يقال زياد بن أبيه و زياد بن امّه و زياد بن سميّة، و امّه سميّة هي جارية الحارث بن كلدة و كان يطؤها بملك اليمين كما في الاستيعاب لابن عبد البرّ، و اسد الغابة لابن الأثير، و الاصابة لابن حجر.
كان يكنّى أبا المغيرة، ليست له صحبة و لا رواية و كان رجلا عاقلا في دنياه، داهية خطيبا له قدر و جلالة عند أهل الدّنيا، كما في الاستيعاب و روى بإسناده عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: بعث عمر بن الخطّاب زيادا في اصلاح فساد وقع باليمن فرجع من وجهه، و خطب خطبة لم يسمع النّاس مثلها فقال عمرو بن العاصي: أما و اللّه لو كان هذا الغلام قرشيّا لساق العرب بعصاه؛ فقال أبو سفيان: و اللّه إنّي لأعرف الّذي وضعه في رحم امّه، فقال له عليّ بن أبي طالب: و من هو يا أبا سفيان؟ قال:
أنا إلخ-.