منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٧ - اللغة
أخاه بنفسه و لم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه و قرن أخيه فيكتسب بذلك الّائمة و يأتي بدناءة و كيف لا يكون كذلك و هو يقاتل اثنين و هذا ممسك يده قد خلّى قرنه على أخيه هاربا منه ينظر إليه و هذا فمن يفعله يمقته اللّه فلا تعرّضوا لمقت اللّه عزّ و جلّ فانما ممرّكم إلى اللّه و قد قال اللّه عزّ و جلّ: لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (الأحزاب- ١٧) و أيم اللّه لئن فررتم من سيوف العاجلة لا تسلمون من سيوف الاجلة فاستعينوا بالصبر و الصدق فانما ينزل النصر بعد الصبر فجاهدوا في اللّه حقّ جهاده و لا قوّة إلّا باللّه (الوافي ص ١٩ ج ٩).
أقول: قد أتى الرضيّ ; ببعض هذا الحديث المنقول من الكافي في المختار ١٢٢ من باب الخطب أوّله: فقدّموا الدارع و أخّروا الحاسر- إلخ. و سيأتي نقل روايات اخرى في ذلك في المختار ١٦ من هذا الباب إنشاء اللّه تعالى.
ثمّ على روايتي الكافي كانت الوصيّة ملفّقة منهما صدرها من حديث عبد اللّه بن جندب و ذيلها من حديث مالك بن أعين.
اللغة
«يبدءوكم» مهموز اللّام من البدأ يقال: بدأ الشى و به يبدأ بدءا من باب منع أى افتتحه و قدّمه و البدأ و البدىء: الأوّل. و منه قولهم افعله بادىء بدء على وزن فعل، و بادىء بديء على وزن فعيل أي أوّل شيء.
«الحجّة» بالضمّ: الدّليل و البرهان. و الجمع حجج و حجاج. قال تعالى: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ (الأنعام- ١٤٩) تقول: حاجّة فحجّه أي غلبه بالحجّة. و احتجّ على خصمه أي ادّعى و أتى بالحجّة. و احتجّ بالشيء جعله حجّة و عذرا له. و قال الراغب في المفردات: الحجة الدلالة المبيّنة للحجّة أي المقصد المستقيم، و الّذي يقتضي صحّة أحد النقيضين.
«الهزيمة» هزم العدوّ هزما من باب ضرب أي كسرهم و فلّهم. و هزمت