منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩١ - طائفة من احتجاجات و محاضرات وقعت بين معاوية و غيره يناسب نقلها المقام و تفيد زيادة تبصر في آل أبى سفيان
و قد روى الصّدوق ; في باب السبعة من كتابه الخصال: قال رسول اللّه ٦: المؤمن يأكل في معاء واحدة و الكافر يأكل في سبعة أمعاء، و روى السيوطي في الجامع الصغير عنه صلّى اللّه عليه و اله: المؤمن يشرب في معي واحد و الكافر يشرب في سبعة أمعاء.
«المعى» يذكر و يؤنث فالعبارة في الروايتين صحيحة، و سيأتي كلام صعصعة له:
اتسع بطن من لا يشبع، و دعا عليه من لا يجمع.
و الكلام في حديث اللّعن كالرّواية المتقدّمة في المنقبة المذكورة، و قد مضى نقل روايات اخرى في سائر مناقبه أيضا عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم في شرح المختار ٢٣٦ (ص ٣٧٠- ٣٧٤ ج ١٥) منها عن البراء بن عاذب قال: أقبل أبو سفيان و معه معاوية، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: اللّهمّ العن التابع و المتبوع.
و روى الصّدوق ; في باب السبع من الخصال عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن. فراجع.
و من ذلك أنّ شريك بن الأعور دخل على معاوية و هو يختال في مشيته، فقال له معاوية: و اللّه إنّك لشريك و ليس للّه من شريك، و إنّك ابن الأعور و الصّحيح خير من الأعور، و إنّك لدميم و الوسيم خير من الدّميم؛ فبم سوّدك [سدت] قومك؟
فقال له شريك: و اللّه إنّك لمعاوية و ما معاوية إلّا كلبة عوت فاستعوت فسمّيت معاوية، و إنّك ابن حرب و السّلم خير من الحرب، و إنّك ابن صخر و السّهل خير من الصّخر، و إنّك ابن اميّة و ما اميّة إلّا أمة صغّرت فسميّت اميّة فكيف صرت أمير المؤمنين؟
فقال له معاوية: أقسمت عليك إلّا ما خرجت عنّي.
نقلها في ثمرات الأوراق أيضا (هامش المستطرف ص ٥٩ ج ١) و نقلها الأبشيهي في المستطرف (ص ٥٧ ج ١).
و في تاريخ الخلفاء (ص ١٩٩) للسّيوطي و في المستطرف للأبشيهي (ص ٥٨ ج ١):
أخرج عن الفضل بن سويد قال: وفد جارية بن قدامة السعدي على معاوية فقال