منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٨ - اللغة
الجيش هزما و هزيمة فانهزموا أي وقعت عليهم الهزيمة. قال الراغب في المفردات:
اصل الهزم غمز الشيء اليابس حتى ينحطم كهزم الشّنّ، و هزم القثّاء و البطيخ و منه الهزيمة لأنه كما يعبّر عنه بذلك يعبّر عنه بالحطم و الكسر، قال تعالى: فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ- جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ و أصابته هازمة الدهر أي كاسرة كفاقرة. و هزم الرعد تكسّر صوته.
«معور» من العورة. قال الجوهريّ في الصحاح: العورة كلّ خلل يتخوّف منه في ثغر أو حرب، و عورات الجبال شقوقها. و هذا مكان معور أي يخاف فيه القطع.
و قال ابن الأثير في النهاية: كلّ عيب و خلل في شيء فهو عورة و منه حديث عليّ ٧ و لا تجهزوا على جريح و لا تصيبوا معورا. اعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للضّرب فيه. انتهى.
و قد أعور لك الصيد و أعورك: أمكنك: قال تأبّط شرا (الحماسة ٧٧).
|
أقول للحيان و قد صفرت لهم |
و طابي و يومي ضيّق الحجر معور |
|
و قال المرزوقيّ في شرحه: و معور من أعور لك الشيء اذا بدت لك عورته و هي موضع المخافة. قال اللّه تعالى في الحكاية عن المنافقين لما قعدوا عن نصرة النبيّ ٦: إنّ بيوتنا عورة، أي واهية يجب سترها و تحصينها بالرجال و كما قيل: يوم معور قيل: مكان معور أي مخوف. و يقال: عور المكان إذا صار كذلك. و قال بعضهم: كلّ ما طلبته فأمكنك فقد أعورك و أعور لك.
كنايه [معور] العورة: سوأة الإنسان، و ذلك كناية و أصلها من العار و ذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي المذمّة و لذلك سمّي النساء عورة و من ذلك العوراء للكلمة القبيحة. قاله الراغب في المفردات في غريب القرآن.
«و لا تجهزوا على جريح» الجريح فعيل بمعنى المفعول أي المجروح و هو المصاب بجرح، جمعه جرحى كقتيل و قتلى. يستوي فيه المذكّر و المؤنث يقال:
رجل جريح و امرأة جريح.