منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - كلام عبد الله بن بديل له
كلام يزيد بن قيس الارحبى
عمر بن سعد، عن أبي روق قال: دخل يزيد بن قيس الأرحبيّ على عليّ بن أبي طالب ٧ فقال: يا أمير المؤمنين نحن على جهاز و عدة و أكثر الناس أهل التّقوى و من ليس بمضعف و ليس به علّة فمر مناديك فليناد الناس يخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة فإنّ أخا الحرب ليس بالسّؤم و لا النّؤم و لا من إذا أمكنه الفرص أجّلها و استشار فيها و لا من يؤخّر الحرب في النوب إلى غد و بعد غد.
كلام زياد بن النضر له ٧
فقال زياد بن النضر: لقد نصح لك يا أمير المؤمنين يزيد بن قيس و قال ما يعرف فتوكّل على اللَّه وثق به و اشخص بنا إلى هذا العدوّ راشدا معانا فإن يرد اللَّه بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة مع النبيّ صلّى اللَّه عليه و اله و القدم في الإسلام و القرابة من محمّد صلّى اللَّه عليه و اله و إلّا ينيبوا و يقبلوا و يأبوا إلّا حربنا نجد حربهم علينا هيّنا و رجونا أن يصرعهم اللَّه مصارع إخوانهم بالأمس.
كلام عبد الله بن بديل له ٧
ثمّ قام عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقال: يا أمير المؤمنين إنّ القوم لو كانوا اللَّه يريدون أو للّه يعملون ما خالفونا و لكنّ القوم إنّما يقاتلون فرارا من الاسوة و حبّا للأثرة و ضنّا بسلطانهم و كرها لفراق دنياهم الّتي في أيديهم و على إحن في أنفسهم و عداوة يجدونها في صدورهم لوقايع أوقعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة قتلت فيها آباءهم و إخوانهم.
ثمّ التفت إلى الناس فقال: فكيف يبايع معاوية عليّا و قد قتل أخاه حنظلة و خاله الوليد و جدّه عتبة في موقف واحد و اللَّه ما أظنّ أن يفعلوا و لا يستقيموا لكم دون أن تقصد فيهم المران و تقطع على هامهم السيوف و تنثر حواجبهم بعمد الحديد و تكون امور جمة بين الفريقين.