منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٦ - المعنى
مجوسيّة أو غيرها، كافرة أصل أو مرتدّة، أو كافرة ملّة فلا يجوز العقد عليها و لا وطيها حتّى تتوب من كفرها.
و قال شيخنا أبو جعفر في نهايته: يكره التمتّع بالمجوسيّة و ليس ذلك بمحظور و هذا خبر أورده إيرادا لا اعتقادا لأنّ اجماع أصحابنا بخلافه.
و شيخنا المفيد في مقنعته يقول: لا يجوز العقد على المجوسيّة و قوله تعالى:
وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ و قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ» و هذا عام و خصّصنا اليهوديّة و النصرانيّة بدليل الإجماع و بقى الباقي على عمومه.
انتهى ما أردنا من نقل كلامه من المختلف.
أقول: الأصل في المسألة قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَ آتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَ سْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَ لْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (الممتحنة- ١١).
و قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَ يُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (البقرة ٢٢١ و ٢٢٢).
و قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ (النساء- ٣١) و كذلك قوله تعالى:
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ (الحشر- ٢١) و نحوها من آيات اخرى.
فالاية الاولى دلّت أوّلا على عدم جواز رجوع الزّوجة إذا أسلمت إلى زوجها الكافر، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يمتحن من جاءه من المؤمنان مهاجرات من دار الكفر