منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٧ - الاعراب
(طرف) بالتحريك طائفة من الشيء و قطعة منه، قال تعالى: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ (آل عمران- ١٢٤) قال في الكشاف:
ليهلك طائفة منهم بالقتل و الأسر و هو ما كان من يوم بدر من قتل سبعين و أسر سبعين من رؤساء قريش و صناديدهم.
(داول) امر من المداولة، في القرآن الكريم: وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ (آل عمران- ١٢٤) قال البيضاويّ أي نصرفها بينهم نديل لهؤلاء تارة و لهؤلاء اخرى كقوله:
|
فيوما علينا و يوما لنا |
و يوما نساء و يوما نسرّ |
|
و المداولة كالمعاورة يقال: داولت الشيء بينهم فتداولوه، انتهى، دالت الأيّام أي دارت، و اللّه يداولها بين النّاس أي يديلها، و الإدالة الإدارة، الماشي يداول بين قدميه أي يراوح بينهما، و في البحار: المداولة: المناوبة.
(الرأفة): الرحمة، قال تعالى: لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ (النور- ٣) (امزج) امر من مزج الشيء بالشيء مزجا و مزاجا إذا خلطه به، و الادناء أشدّ قربا من التقريب، و الإقصاء أكثر بعدا من الإبعاد.
الاعراب
(فلم أرهم) أر، فعل للمتكلّم وحده مجزوم بلم أصله أرأى من رأى يرأى لكنّ الهمزة هذه لا تستعمل في غير الماضي و يقال: يرى فالمتكلّم وحده أرى و إذا اسقطت لامه بالجازمة صار أر، قال تعالى: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ و الأمر منه: ر، ريا، روا، رى، ريا، رين؛ و قد يستعمل غير الماضي على الأصل، و الماضي على غير الأصل للضّرورة كقوله: و من يتملّى العيش يرأى و يسمع، و قول آخر: صاح هل ريت أو سمعت براع.
(أهلا) مفعول ثان لقوله لم أر، (لأن) الجار متعلّق بالأهل، (لشركهم) اللّام للتعليل، و كذا لعهدهم، و الأفعال الثلاثة منصوبة بحذف النون بأن، (فالبس)