منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٢ - المعنى
اليدين و الحاجبين و العينين و الشفتين رموز و امور لا تحصى و حالات البدن الحاكية أحوال طارية للرّوح لا تكاد تمكن أن تحرّر و إذا تأمّلت في الأحوال المختلفة العارضة للمصلّي في صلاته تنكشف لك أسرار اخرى فانّه في تكبيرة الإحرام يرفع يديه إلى حذاء شحمتي اذنه و يستقبل القبلة ببطون يديه و في قنوته يرفع يديه على وجه آخر مع ذكر خاصّ و في ركوعه يمدّ عنقه مع ذكر خاصّ و يفرّج بين أصابعه و يملا بها ركبتيه، و في سجوده يضمّها و يجعل رأسه بين كفّيه و هكذا حالاته الاخرى في الصلاة لسنا الان في مقام بيانها و نكتفي بذكر عدّة روايات رواها ثقة الإسلام الكلينيّ ; في الكافي و نقلها الفيض ; في باب الإشارات في الدّعاء من الوافي (ص ٢٢٢ ج ٥).
روى الكلينيّ قدّس سرّه باسناده عن أبي إسحاق، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
الرغبة أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السماء، و الرهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء و قوله: و تبتّل إليه تبتيلا قال: الدّعاء باصبع واحدة تشير بها و التضرّع تشير باصبعيك و تحرّكهما، و الابتهال رفع اليدين و تمدّهما و ذلك عند الدّمعة ثمّ ادع.
و روى عن مروك بيّاع اللؤلؤ عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ذكر الرغبة و أبرز باطن راحتيه إلى السماء و هكذا الرهبة و جعل ظهر كفّيه إلى السماء و هكذا التضرّع و حرّك أصابعه يمينا و شمالا و هكذا التّبتّل و يرفع أصابعه مرّة و يضعها مرّة و هكذا الابتهال و مدّ يديه (يده- خ ل) تلقاء وجهه إلى القبلة و لا يبتهل حتى تجري الدّمعة.
و روى بإسناده عن العلاء، عن محمّد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: مرّبيّ رجل و أنا أدعو في صلاتي بيساري فقال: يا أبا عبد اللّه بيمينك فقلت: يا عبد اللّه إنّ للّه تعالى حقّا على هذه كحقّه على هذه و قال: الرغبة تبسط يديك و تظهر باطنهما، و الرهبة تبسط يديك تظهر ظهرهما، و التضرّع تحرّك السبابة اليمنى يمينا و شمالا، و التبتّل تحرّك السبابة اليسرى ترفعها إلى السماء رسلا و تضعها، و الابتهال تبسط يدك و ذراعك إلى السماء، و الابتهال حين ترى أسباب البكاء.