منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٤ - المعنى
١٣٧٧ ه) منها طلوع الشمس من المغرب.
و كذلك قد جاءت روايات اخرى في أشراط الساعة و قيام القيامة منها طلوع الشمس من المغرب، ففي الخرائج و الجرائح للراونديّ (ص ١٩٥ طبع ايران ١٣٠١ ه):
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: عشر علامات قبل الساعة لا بدّ منها: السفياني، و الدّجال، و الدخان، و خروج القائم، و طلوع الشمس من مغربها، و نزول عيسى بن مريم. الحديث و في أوّل كتاب الجهاد من المبسوط لشيخ الطائفة قدّس سرّه أنّه روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: لا تنقطع الهجرة حتّى تنقطع التّوبة و لا تنقطع التّوبة حتّى تطلع الشمس من مغربها.
فإن كانت كلمة امن في قوله ٧ فإذا طلعت الشمس من مغربها امن الناس فعلا ثانيا مجرّدا فالمراد أنّ الحرب لن تضع أوزارها حتّى أن يظهر الإمام القائم ٧ لأنّ اللّه يملا به الأرض عدلا بعد ما ملئت جورا و ظلما، روى عليّ ابن عقبة، عن أبيه قال: إذا قام القائم ٧ حكم بالعدل و ارتفع في أيّامه الجور و أمنت به السبل و أخرجت الأرض بركاتها وردّ كلّ حق إلى أهله و لم يبق أهل دين حتّى يظهروا الاسلام و يعترفوا بالإيمان- إلخ (الإرشاد ص ٣٤٣).
لكنّ الصواب أنّ الكلمة فعل ماض من الإيمان بقرينة قوله: فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها- إلخ. و هذا اشارة إلى قوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً (الأنعام- ١٦٠).
و انّما لم ينفعها إيمانها حينئذ لأنّ باب التوبة ينسدّ بظهور آيات القيامة، و أنّ التكليف يزول عند ظهورها، و قال عزّ من قائل: قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ (السجدة- ٣٠)، و قال تعالى: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا (آخر الغافر).
ثمّ إنّه ٧ جعل السيوف الشاهرة مقابلة جهاد أهل البغي و معلوم أنّ جهاد