منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٧ - اللغة
«الشعاب» بكسر الشين جمع الشعب بكسرها أيضا أي الطريق في الجبل.
و ما انفرج بين الجبلين، و مسيل الماء في بطن أرض.
«الخمر» بالتحريك كلّما سترك و واراك من الشجر و الجبال و نحوها؛ قال ابن الأثير في النهاية: و منه حديث أبي قتادة فابغنا مكانا خمرا أي ساترا بتكاثف شجره. و في الصحاح: تقول: توارى الصيد منّي في خمر الوادي. و في البيان و التبيين للجاحظ ص ٢١٠ ج ٣ قال الشاعر:
|
ثمّ أرميكم بوجه بارز |
لست أمشي لعدوّي بخمر |
|
«كمين» الكمين: القوم يكمنون المعدوّ و يستخفون في مكمن لا يفطن له ثمّ ينتهزون غرّة العدوّ فينهضون عليه، من قولهم كمن كمونا من بابي نصر و علم إذا اختفى و توارى. و منه قولهم: هذا أمر فيه كمن؛ أي دغل لا يفطن له.
«الكتائب» جمع الكتيبة من كتبت أي جمعت، تقول: فلان كتّب الكتائب تكتيبا أي عبّى كتيبة كتيبة، و تكتّبت الخيل أي تجمعّت فالكتيبة من الجيش ما جمع فلم ينتشر؛ الحق الهاء بها لأنّه جعل اسما. و في النهاية الأثيريّة: في حديث السقيفة نحن أنصار اللّه و كتيبة الإسلام، الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش، و الجمع الكتائب.
قال الفرّار السّلمي (الحماسة ٣٨):
|
و كتيبة لبّستها بكتيبة |
حتّى إذا التبست نفضت لها يدي |
|
|
فتركتهم تقص الرّماح ظهورهم |
من بين منعفر و آخر مسند |
|
في شرح المرزوقي عليها: هذا يتبجّج بأنّه مهياج شرّ و أذى، و جمّاع بين كتائب شتّى تتقاتل من دونه، ثمّ يخرج هو من بينهم غير مبال بما يجرون إليه، و لا مفكّر فيما ينتج من الشّر فيهم، فيقول: ربّ كتيبة خلطتها بكتيبة.
فلما اختلطت نفضت يدي منهم و لهم و خلّيتهم و شأنهم.
«فان دهمكم دهم» دهمه أمر أي فاجأه و غشيه من بابي منع و علم و في الحماسة ٧١: