منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٤ - اللغة
السيف إن كان من حديد ذكر- و هو المعبّر عنه بالفولاذ- قيل: سيف فولاذ.
و إن كان من حديد انثى- و هو المعبّر عنه في زماننا بالحديد- قيل: سيف أنيث، فان كان متنه من حديد انثى وحدّاه من حديد ذكر كما في سيوف الفرنجة قيل: سيف مذكّر، و يقال: إنّ الصّاعقة إذا نزلت إلى الأرض وردّت (بردت- ظ) صارت حديدا، و ربّما حفر عليها و اخرجت فطبعت سيوفا، فتجيء في غاية الحسن و المضاء.
ثمّ إن كان عريض الصّفيح قيل له: صفيحة، و إن كان محدقا (مدقّقا- ظ) لطيفا قيل له: قضيب؛ فإن كان قصيرا قيل: أبتر؛ فإن كان قصره بحيث يحمل تحت الثياب و يشتمل عليه قيل: مشتمل- بالكسر-.
فإن كان له حدّ واحد و جانبه الاخر جاف قيل فيه: صمصامه:- و بهذا كان يوصف سيف عمرو بن معدي كرب فارس العرب، فإن كان فيه حزوز مستطيلة (مطمئنة- ظ) قيل فيه: فقارات- بذلك سمّى سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ذا الفقار، يروى أنه كان فيه سبع عشرة فقارة.
ثمّ تارة ينسب السّيف إلى الموضع الّذي طبع فيه، فيقال فيما طبع بالهند:
هنديّ و مهنّد، و فيما طبع باليمن: يمان، و فيما طبع بالمشارف- و هي قرى من قرى العرب قريبة من ريف العراق- قيل له: مشرفيّ؛ فإن كان من المعدن المسمّى بقساس و هو معدن موصوف بجودة الحديد قيل له: قساسي.
و تارة ينسب السيف إلى صاحبه كالسيف السّريحي- نسبة إلى قين من قيون العرب اسمه: سريح معروف عندهم بحسن الصنعة.
و يوصف السيف بالحسام و هو القاطع أخذا من الحسم و هو القطع، و بالصّارم و هو الّذي لا ينبو عن الصريبة.
«وطّنوا» بالنّون كما في النسخة الخطّية الّتي عندنا قوبلت على نسخة الرضيّ، و في نسخة الجامع الكافي و غيرها ممّا تلوناها عليك، يقال: وطّن البلد