منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨ - رؤية النبي
نار على منابر من نار يردّون الناس على أعقابهم القهقرى؛ قال: و لسنا نسمّي أحدا، و في اخرى: إنّا لا نسمّي الرجال و لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله رأى قوما على منبره يضلّون الناس بعده على الصراط القهقرى.
و في رواية اخرى قال: رأيت اللّيلة صبيان بني اميّة يرقون على منبري هذا فقلت: يا ربّ معي؟ فقال: لا و لكن بعدك.
و في الكافي عن أحدهما ٨: أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يوما كئيبا حزينا؛ فقال له عليّ ٧: مالى أراك يا رسول اللّه كئيبا حزينا؟ فقال: و كيف لا أكون كذلك و قد رأيت في ليلتي هذه انّ بني تميم و بني عديّ و بني اميّة يصعدون منبري هذا يردّون النّاس عن الإسلام القهقرى، فقلت، يا ربّ في حياتي أو بعد موتي؟ فقال: بعد موتك.
أقول: معنى هذا الخبر مستفيض بين الخاصّة و العامّة إلّا أنّ العامّة رووا تارة أنّه رأى قوما من بني اميّة يرقون منبره و ينزون عليه نزو القردة فقال هو حظّهم من الدّنيا يعطونه بإسلامهم:
و اخرى انّ قرودا تصعد منبره و تنزل فساءه ذلك و اغتمّ به.
و القمّي قال: نزلت لما رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في نومه كأنّ قرودا تصعد منبره فساءه ذلك و غمّه غمّا شديدا فأنزل اللّه: و ما جعلنا الرؤيا الّتي أريناك إلّا فتنة لهم ليعمهوا فيها و الشجرة الملعونة كذا نزلت و هم بنو اميّة.
و العياشيّ عن الباقر ٧ و ما جعلنا الرؤيا الّتي أريناك إلّا فتنة لهم ليعمهوا فيها و الشجرة الملعونة في القرآن يعني بني اميّة.
و مضمرا أنّه سئل عن هذه الاية فقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله نام فرأى أنّ بني اميّة يصعدون منبره يصدّون الناس كلّما صعد منهم رجل رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الذلّة و المسكنة فاستيقظ جروعا من ذلك فكان الّذين رآهم اثنى عشر رجلا من بني اميّة فأتاهم فأتاه جبرئيل ٧ بهذه الاية، ثمّ قال جبرئيل: إنّ بني اميّة لا يملكون شيئا إلّا ملك أهل البيت ضعفيه.