منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩ - رؤية النبي
و في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ في حديث قال: أما إنّ معاوية و ابنه سيليانها بعد عثمان ثمّ يليها سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص واحدا بعد واحد يكمله اثنى عشر إمام ضلالة و هم الّذين رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على منبره يردّون الامّة على أدبارهم القهقرى، عشرة منهم من بني امية و رجلان أسّسا ذلك لهم و عليهما أوزار هذه الامّة إلى يوم القيامة.
و في مقدّمة الصحيفة السجّاديّة عن الصادق، عن أبيه، عن جدّه إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أخذته نعسة و هو على منبره فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة يردّون الناس على أعقابهم القهقرى فاستوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جالسا و الحزن يعرف في وجهه فأتاه جبرئيل بهذه الاية: «و ما جعلنا الرؤيا الّتي أريناك» الاية يعني بني اميّة.
قال: يا جبرئيل أعلى عهدي يكونون و في زمني؟ قال: لا و لكن تدور رحى الاسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا ثمّ تدور رحى الاسلام على رأس خمس و ثلاثين مر مهاجرك فتلبث بذلك خمسا ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة في قائمة على قطبها ثمّ ملك الفراعنة، قال: و أنزل اللّه في ذلك: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تملكها بنو اميّة ليس فيها ليلة القدر فاطّلع اللّه نبيّه انّ بني اميّة تملك سلطان هذه الامّة و ملكها و طول هذه الامّة فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتّى يأذن اللّه بزوال ملكهم و هم في ذلك مستشعرون عداوتنا أهل البيت و بغضنا أخبر اللّه نبيّه بما يلقى أهل بيت محمّد و أهل مودّتهم و شيعتهم منهم في أيّامهم و ملكهم.
أقول: إنّما أرى صلّى اللّه عليه و اله ردّ النّاس عن الإسلام القهقرى لأنّ الناس كانوا يظهرون الإسلام و كانوا يصلّون إلى القبلة و مع هذا كانوا يخرجون عن الإسلام شيئا فشيئا كالّذي يرتدّ عن الصراط السوي القهقرى و يكون وجهه إلى الحقّ حتّى إذا بلغ غاية سعيه رأى نفسه في الجحيم.
و في الاحتجاج عن الحسن بن عليّ ٨ في حديث انّه قال لمروان بن الحكم:
أمّا أنت يا مروان فلست أنا سببتك و لا سببت أباك و لكن اللّه عزّ و جلّ لعنك و لعن