منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - اللغة
قال ابن الأثير في النهاية: فيه- يعني في الحديث-: من صلّى البردين دخل الجنّة، البردان و الأبردان: الغداة و العشيّ و قيل: ظلّاهما، و منه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا الأبردين؛ و حديثه الاخر مع فضالة بن أبي شريك: و سربها البردين.
أقول: و سيأتي رواية هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
سيروا البردين.
«غوّر» أمر من التغوير مأخوذ من الغائرة أي الظهيرة، و في الصحاح:
التغوير: القيلولة، يقال: غوّروا أي انزلوا للقائلة. قال أبو عبيد: يقال للقائلة:
الغائرة. و في النهاية الأثيريّة: و في حديث السائب لما ورد على عمر بفتح نهاوند قال: ويحك ما وراءك؟ فواللّه ما بتّ هذه اللّيلة إلّا تغويرا؛ يريد بقدر النومة القليلة الّتي تكون عند القائلة. يقال غوّر القوم إذا قالوا.
«رفّه» أمر من الترفيه أي الإراحة و التخفيف و التّنفيس و التوسيع، أو من رفّه الراعي الإبل إذا أوردها متى شاء، و في الصحاح: رفهت الإبل بالفتح ترفه رفها و رفوها إذا وردت الماء كلّ يوم متى شاءت و الاسم الرّفه بالكسر.
و أرفتها أنا. و رفّه ترفيها و رفاهية على فعالية و رفهنية و هو ملحق بالخماسي بالألف في آخره و إنّما صارت ياء لكسرة ما قبلها، و يقال بيني و بينك ليلة رافهة و ثلاث ليال روافه إذا كان يسار فيهنّ سيرا ليّنا، و رفّه عن غريمك أي نفّس عنه، و الأوّل أوسع و أعم و باسلوب الكلام و سياقه أدلّ و ألصق، و سيأتي تقرير كلّ واحد منهما في المعنى.
«سكنا» السكن بالتحريك: ما سكنت إليه.
«ظعنا» الظعن: الارتحال، يقال: ظعن ظعنا و ظعنا من باب منع أى سار و رحل. و في القرآن الكريم: وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ (النحل- ٢٨).
«أرح» على وزن أقم أمر من الأراحة. «روّح» أمر من الترويح. و الظهر