موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥١ - الروايات
كلية الكبرى- كل اعانة على الإثم محرّم- أول الكلام [١].
قال الشافعي: «أ رأيتم رجلا دل على رجل فقتله: و الذي دل يرى أنّه سيقتله إن قدر عليه، أ يقتل الدال و القاتل جميعا، و قد دل عليه في موضع لا يقدر على أن يتخلص منه، ينبغي في قولكم أن تقتلوا الدال كما تقتلون الممسك ... ثم قال: هذا ليس بشيء .. لا يقتل الّا القاتل، و لكن على الآخر التعزير و الحبس.» [٢]
الفصل الثالث حبس من امسك شخصا للقتل
وردت روايات- و فيها الصحاح- بحبس الممسك للقتل، مؤبدا و قد أفتى الإمامية بمضمونها، و لا خلاف عندهم في ذلك، بل ادّعى بعضهم الاجماع عليه و قد صرّح السيد المرتضى انّه: مما انفردت الامامية به [٣].
و قد اختلف فقهاء السنة فيه فمنهم من وافقنا و منهم من افتى بقتله أو بتعزيره أو بحبسه سنة، أو قال: لا شيء عليه.
الروايات
١- الكافي: «علي بن ابراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (ع)، قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في رجلين أمسك احدهما، و قتل الآخر، قال: يقتل القاتل، و يحبس الآخر حتى يموت غمّا، كما كان حبسه عليه حتى مات غمّا.» [٤]
[١]. مصباح الفقاهة ١: ٤٣٠ «... حكم الاعانة على الإثم: أنه لا دليل على حرمتها على وجه الاطلاق، ما لم يكن في البين تسبيب».
[٢]. الام ٧: ٣٣١- انظر المحلى ١٠: ٥١١، مسألة ٢٠٩٠.
[٣]. انظر الانتصار: ٢٧٠.
[٤]. الكافي ٧: ٢٨٧ ح ١- الفقيه ٤: ٨٦ ح ٢- التهذيب ١٠: ٢١٩ ح ٩.