موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٥٤ - فقهاؤنا المصرحون بشمول التعزير او التأديب للحبس
بشرب النبيذ و ان لم يسكر، لان تقليده لإمامه فاسد، لمنافاته النصوص عندنا مثل:
ما اسكر كثيره فقليله حرام، و القياس الجلي عندهم، و ترد شهادته لفسقه.
الخامس: اذا كانت المعصية حقيرة لا تستحق من التعزير الّا الحقير و كان لا اثر له البتة، فقد قيل: لا يعزر، لعدم الفائدة بالقليل و عدم اباحة الكثير.
السادس: سقوطه بالتوبة، و في بعض الحدود خلاف و الظاهر انه انما يسقط بالتوبة قبل قيام البينة.
السابع: دخول التخيير فيه بحسب انواع التعزير، و لا تخيير في الحدود الّا في المحاربة.
الثامن: اختلافه بحسب الفاعل و المفعول و الجناية، و الحدود لا تختلف بحسبها.
التاسع: لو اختلف الاهانات في البلدان، روعي في كل بلد عادته.
العاشر: انه يتنوع الى كونه على حق اللّه تعالى، كالكذب، و على حق العبد محضا كالشتم، و على حقهما، كالجناية على صلحاء الموتى بالشتم، و لا يمكن أن يكون الحد تارة لحق اللّه، و تارة لحق الآدمي، بل الكل حق اللّه تعالى الّا القذف على خلاف فيه.» [١]
فقهاؤنا المصرحون بشمول التعزير او التأديب للحبس
١- الشيخ الطوسي: «اذا فعل انسان ما يستحق به التعزير مثل ان قبّل امرأة حراما أو أتاها فيما دون الفرج، أو أتى غلاما بين فخذيه عندهم، لان ذلك لواط، أو ضرب انسانا او شتمه بغير حق فللإمام تأديبه، فان رأى ان يوبّخه على ذلك و يبكّته أو يحبسه فعل ..» [٢]
٢- و قال أيضا: «من وجب عليه دين حال و عرف له مال يستره و لم يكن له مال سواه، فان السلطان يجبره على قضاء الدين، فان فعل و الّا حبسه تعزيرا.» [٣]
٣- العلامة الحلي: «- فيمن أسلم على ثمان زوجات- فان اختار اربعا و الّا حبسه
[١]. القواعد و الفوائد ٢: ١٤٢، قاعدة: ٢٠٤.
[٢]. المبسوط ٨: ٦٦- و مثله ابن البراج في المهذب ٢: ٥٩٦.
[٣]. المبسوط ٤: ٢٣٢.