موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٩٩ - كلمات الاعلام حول الرواية
٣- و فيه: «محمد بن علي بن محبوب، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه ٨: ان عليا ٧ كان يحبس في الدين ثم ينظر، فان كان له مال اعطى الغرماء و ان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم، ان شئتم آجروه و ان شئتم استعملوه و ذكر الحديث.» [١]
كلمات الاعلام حول الرواية
أ- قال الشيخ الطوسي: هذا الخبر و خبر طلحة بن زيد [٢] لا ينافيان خبر زرارة الذي ذكر فيه: انه ما كان يحبس الّا الثلاثة الذين ذكرهم، لأن ذلك الخبر يحتمل شيئين:
احدهما: انه ما كان يحبس على جهة العقوبة الّا الذين ذكرهم، الوجه الثاني: انه ما كان يحبسهم حبسا طويلا الّا الذين استثناهم، لان الحبس في الدين انما يكون بمقدار ما يبين حاله، فان كان معدما و علم ذلك منه خلاه و ان لم يكن معدما الزمه الخروج منه على ما بيناه فيما تقدم.» [٣]
ب- و قال ابن ادريس: «هذا الخبر غير صحيح و لا مستقيم، لأنه مخالف لأصول مذهبنا و مضاد لتنزيل الكتاب، قال تعالى: «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» [٤] و لم يذكر استعلموه و لا آجروه، و انما أورده شيخنا ابو جعفر في نهايته ايرادا لا اعتقادا و قد رجع في مسائل الخلاف فقال ...» [٥].
ج- و قال الحر العاملي: «يمكن ان يحمل هذا على ما يعتاد اجارة نفسه و العمل بيده، لما تقدم هنا و في الدين و غيره من وجوب انظار المعسر، ذكره بعض علمائنا.» [٦]
د- و قال السيد العاملي: «و هذه الرواية مع ضعف سندها كما ترى مخالفة للعقل
[١]. التهذيب ٦: ٣٠٠ ح ٤٥.
[٢]. قال المجلسي: «كأنه من سهو القلم، و الصواب خبر غياث بن ابراهيم»- ملاذ الاخيار ١٠: ٢٠٧.
[٣]. التهذيب ٦: ٣٠٠ ذيل ح ٤٥.
[٤]. البقرة: ٢٨٠.
[٥]. السرائر ٢: ١٩٦.
[٦]. وسائل الشيعة ١٣: ١٤٨ ذيل ح ٣.