موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٧١ - آراء فقهائنا
فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء، فقال (ع): أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل. قيل: فإن مات القاتل و هم في السجن؟ قال:
فإن مات فعليهم الدّية يؤدّونها جميعا الى أولياء المقتول.» [١]
و رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح [٢].
و رواه الشيخ في التهذيب، و فيه: «فدفع الى الوالي» [٣].
و رواه الحر العاملي، عن الكافي و الفقيه و التهذيب، بزيادة: «أبدا» [٤].
قد يناقش دلالة الرواية على وجوب الحبس و لكن يجاب بثبوت الحبس من جهة اخرى و هي حرمة المنع عن اجراء حدود الله تعالى و لكنه ليس استدلالا بالرواية حينئذ قال الخونساري: «و ظاهر هذه الرواية تعين الاحضار لا التخيير بين الاحضار و الدية و الرواية في خصوص القتل العمدي و التعميم منوط بالقطع بعدم الفرق ...» جامع المدارك ٣: ٣٩١.
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «و من خلّى قاتلا من يد وليّ المقتول بالجبر و الاكراه، كان ضامنا لدية المقتول، إلّا أن يردّ القاتل الى الوليّ و يمكّنه منه» [٥].
٢- ابو الصلاح: «و من خلّص قاتل عمد من أولياء مقتوله قسرا، أخذ بإحضاره، فان أحضره، و إلّا حبس حتى يحضره، فان مات القاتل فعليه الدّية» [٦].
٣- يحيى بن سعيد: «و يحبس مفلّت من يقاد من يد وليّ القود قهرا حتى يحضره فان مات هاربا الزم المحبوس بالدّية» [٧].
٤- العلّامة الحلّي: «من أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن احضاره، أو أداء ما عليه. فلو كان قاتلا لزمه احضاره أو دفع الدّية، و مع الدفع اذا حضر القاتل هل يقتل و يستعيد الدافع من الأولياء؟ و فيه إشكال، فليس للدافع قتل القاتل، و هل له الزامه بما أدّى عنه على تقدير انتفاء جواز قتله؟ فيه نظر» [٨].
[١]. الكافي ٧: ٢٨٦ ح ١.
[٢]. الفقيه ٤: ٨٠ ح ١٥.
[٣]. التهذيب ١٠: ٢٢٣ ح ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٤ ح ١، ١٣: ١٦١ ح ١.
[٥]. النهاية: ٣١٦.
[٦]. الكافي في الفقه: ٣٩٥.
[٧]. الجامع للشرائع: ٥٧١.
[٨]. تحرير الاحكام ١: ٢٢٥.