موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٥٤ - آراء فقهائنا
الفصل الثاني عشر حبس المدعى عليه حتى يعدل الشهود
تفرد الشيخ الطوسي- على ما نعلم- من فقهائنا- (رضوان اللّه عليهم)- بحبس المدعى عليه حتى يعدل الشهود. و اما الباقي، كالمحقق في الشرائع و العلامة في المختلف و التحرير و القواعد، و ولده فخر المحققين في الايضاح، و الفاضل الهندي في الكشف، و من المعاصرين: الامام الخميني و السيد الگلپايگاني، فقد نفوا ذلك صريحا و كذلك ابن قدامة في المغني و المرداوي في الانصاف، و عن الشافعي، و الفيروزآبادي و أبي اسحاق انه يحبس، و إليك الأقوال:
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «اذا ادعى عبد على سيده انه أعتقه .. فان أتى بشاهد واحد، و قال: لي شاهد آخر قريب و أنا آتيك به، قال قوم يفرّق بينهما و قال آخرون لا يفرق لأنه لم يأت بالبيّنة التامة، و كذلك كل حق لا يثبت الّا بشاهدين كالنكاح و الطلاق و القصاص و نحو ذلك، فان أتى بشاهدين حبس له خصمه و ان أتى بشاهد واحد فهل يحبس خصمه حتى يأتي بآخر على القولين. هذا اذا كان الحق لا يثبت الّا بشاهدين، فأما ان كان مما يثبت بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين، نظرت، فان أتى بشاهدين و لم يعرف عدالتهما، و قال: احبسه لي حتّى يعدّلا، حبسناه، فان أتى بشاهد واحد، و قال: احبسه لي حتى آتي بآخر، منهم من قال: على القولين كالقصاص و النكاح. و منهم من قال: يحبس لا محالة و هو الاقوى عندي، لأن الشاهد مع اليمين، حجة في الأموال لأنه يحلف و يستحق، فلهذا حبسناه، و ليس كذلك في العتق و القصاص، لان الشاهد الواحد ليس بحجة، فلهذا لم نحبسه، فكل موضع حبسناه بشاهدين فلا يزال في الحبس حتى يتبين عدالتهما أو جرحهما، و كل موضع حبس بشاهد واحد لم يحبس ابدا،