موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٥٠ - الفصل السادس حبس الممتنعين عن دفع الجزية
شبهة يدرأ بها القتل، و عليه فلا وجه للحبس سيما على القول بقبول قوله من دون اليمين، كما صرح به الشهيد في الدروس و .. ثم: انا لم نجد من أفتى بالحبس، نعم احتمله العلامة في القواعد، بعد فتواه بخلافه، و كثير مما أوردناه من الفتاوى ليس فيه الحبس، الّا ان يقال: انه في فترة الاختبار يكون موقوفا.
الفصل السادس حبس الممتنعين عن دفع الجزية
أبو يوسف: «و لا يضرب احد من أهل الذمة، في استيدائهم الجزية و لا يقاموا في الشمس، و لا غيرها، و لا يجعل عليهم في ابدانهم شيء من المكاره، و لكن يرفق بهم، و يحبسون حتى يؤدوا ما عليهم، و لا يخرجون من الحبس حتى تستوفى منهم الجزية.» [١]
أقول: و يوجد في مقابله قول آخر و هو: أن عدم دفعهم الجزية يخرجهم من عهد الذمة الى المحاربين، خاصة فيما اشترط الجزية في العقد، بل صرح بعض الفقهاء [٢] بعدم الخلاف فيه عند الامامية.
١- ابن ادريس الحلي: «و متى امتنع اهل الكتاب و من له شبهة كتاب، من بذل الجزية، كان حكمهم حكم غيرهم من الكفار، في وجوب قتالهم، و سبي ذراريهم و نسائهم، و اخذ أموالهم، و يكون فيئا.» [٣]
٢- المحقق الحلي: «الثالث في شرائط الذمة، و هي ستة: الأول: قبول الجزية.
الثاني: ان لا يفعلوا ما ينافي الأمان مثل العزم على حرب المسلمين، أو امداد المشركين، و يخرجون عن الذمة، بمخالفة هذين الشرطين.» [٤]
٣- السيد الطباطبائي: «و لو امتنع الرجال ان يؤدّوا الجزية، كانوا ناقضين للعهد،
[١]. اخراج: ١٢٣- انظر المجموع ١٩: ٤٠٢.
[٢]. جواهر الكلام ٢١: ٢٦٧.
[٣]. السرائر ٢: ٦.
[٤]. شرايع الإسلام: ١: ٣٢٩.