موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٩ - آراء المذاهب الاخرى
ضعيف عندنا، و قد ذكره الشيخ الطوسي ظاهرا للتأييد أو الاحتجاج به على من صحّ عنده للاحتجاج.
و اما الرياض فقد ذكره مستدلا به. فتأمل.
آراء المذاهب الاخرى
٢٣- مالك: «قال مالك في الرجل يمسك الرجل للرجل فيضربه فيموت مكانه:
إنّه إن امسكه و هو يرى أنّه يريد قتله قتلا به جميعا. و إن امسكه و هو يرى أنّه إنّما يريد الضرب ممّا يضرب به الناس. لا يرى أنّه عمد لقتله، فانه يقتل القاتل، و يعاقب الممسك اشدّ العقوبة، و يسجن سنة، لأنّه امسكه، و لا يكون عليه القتل» [١].
٢٤- قال الشافعي: «و اذا حبس الرجل للرجل رجلا أيّ حبس ما كان:
بكتاف او ربط اليدين او امساكهما او إضجاعه له و رفع لحيته عن حلقه فقتله الآخر، قتل به القاتل و لا قتل على الذي حبسه و لا عقل و يعزر و يحبس لأن هذا لم يقتل و انما يحكم بالقتل على القاتلين و هذا غير قاتل.» [٢]
٢٥- و قال أيضا ابو حنيفة في الرجل يملك الرجل للرجل فيضربه بسلاح فيموت مكانه: «إنّه لا قود على الممسك، و القود على القاتل، و لكن الممسك يوجع عقوبة، و يستودع في السجن» [٣].
٢٦- ابن حزم «هل على الممسك للقتل قود أم لا؟ و كذلك الواقف و الناظر و الربيئة و المصوّب و الدال و المتبع و الباغي؟
الممسك ليس قاتلا، لكنه حبس انسانا حتى مات، فواجب أن يفعل به مثل ما فعل، فيمسك محبوسا حتى يموت.» [٤]
٢٧- «و قد روى عن ربيعة الرأي: أنه يقتل القاتل و يحبس الممسك حتى
[١]. الموطا ٢: ٨٧٣.
[٢]. الام ٦: ٣٠.
[٣]. الام ٧: ٣٣٠.
[٤]. المحلى ١٠: ٥١١ مسألة ٢٠٩٠.- انظر ١٠: ٤٢٨.