موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٤٥ - آراء فقهائنا
بغير الحق، أو ارتشيت؛ فله تأديبه و له أن يعفو ..» [١]
الفصل العاشر حبس المدعى عليه الممتنع عن الحضور في المحكمة
لا كلام في وجوب حضور المدعى عليه أو وكيله فيما لو طلب الحاكم ذلك، و لو امتنع لا لعذر لكان عاصيا، و يعزره الحاكم بما يراه؛ ان لم نقل بجواز الحكم على الغائب.
و قد تناول فقهاؤنا كابن البراج و العلامة الحلي و الفاضل الهندي و السيد اليزدي، و المرداوي من العامة لهذا الفرع، من دون اشارة الى الحبس فيه. و عن البعض انه يحبس لو امتنع من الحضور.
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «.. جملته أنه ينبغي أن يكون عند القاضي في ديوان حكمه ختوم من طين قد طبعها بخاتمه يبعث مع الخصم اليه، فان حضر و الّا بعث بعض أعوانه ليحضر، فان حضر و الّا بعث بشاهدين يشهدان على امتناعه، فان حضر و الّا استعان بصاحب الحرب و هو صاحب الشرطة» [٢].
٢- القاضي ابن البراج: «فاذا كان احضار من ذكرناه صحيحا جائزا، فينبغي أن يكون عند الحاكم في ديوان حكمه ختوم من طين مطبوخة بخاتمه ينفذ منها شيئا مع الخصم اليه، فان حضر، و الّا بعث بعض اعوانه اليه، فان حضر و الّا انفذ شاهدين يشهدان على امتناعه، فان حضر و الّا استعان بصاحب الحرب، و هو صاحب الشرطة.» [٣]
[١]. المغني ٩: ٤٢.
[٢]. المبسوط ٨: ١٥٥.
[٣]. المهذّب ٢: ٥٨٣.