موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٦٣ - آراء فقهائنا
أقول: يشكل الحبس، لما ذكره المحقق و العلامة و الفاضل الهندي و غيرهم، ثم يدور الأمر بين الحكم بمجرّد النكول كما عليه جماعة، أو الايقاف عن الحكم. فان كان المبنى في باب القضاء هو الحكم بمجرد النكول، فهنا كذلك.
آراء المذاهب الاخرى
١٠- ابن قدامة: «كما لو مات من لا وارث له فوجد الامام في دفتره دينا له على انسان فطالبه به فأنكره و طلب منه اليمين، فانكره، فانه لا خلاف أن اليمين لا ترد و قد ذكر اصحاب الشافعي في هذا: أنه يقضى بالنكول في احد الوجهين و في الآخر يحبس المدعى عليه حتى يقرّ أو يحلف، و كذلك لو ادّعى رجل على ميت انه وصّى اليه بتفريق ثلثه، و انكر الورثة و نكلوا عن اليمين .. ثم قال: فعلى هذا اذا نكل عن اليمين، قال له الحاكم: إن حلفت و إلّا قضيت عليك ثلاثا، فان حلف و الّا قضى عليه.» [١]
١١- المرداوي: «و ان ادّعى وصيّ وصية للفقراء، فأنكره الورثة حبسوا، على الصحيح من المذهب.» [٢]
الفرع الثاني: حبس المدعى عليه الناكل عن اليمين مع عدم البينة للمدعي
و هو رأي أبي حنيفة و ابن أبي ليلى، حيث يقولان: بحبسه ابدا حتى يقر بالحق أو يحلف على نفيه.
و لكن فقهاؤنا الامامية- (رضوان اللّه عليهم)- بين ردّ اليمين على المدعي ثم الحكم، و الحكم عليه بمجرد النكول من دون الردّ، نافين فيه الحبس.
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «اذا ادعى رجل على رجل حقا و لا بيّنة له، فعرض اليمين على المدعى عليه، فلم يحلف و نكل، ردّت اليمين على المدعي، فيحلف و يحكم له، و لا يجوز الحكم على المدعى عليه بنكوله، و به قال الشعبي و النخعي و مالك و الشافعي، و قال
[١]. المغني ٩: ٢٣٦.
[٢]. الانصاف ١٢: ١١٣.