موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٦٤ - آراء فقهائنا
أبو حنيفة و اصحابه: لا تردّ اليمين على المدعي بحال، فان كان التداعي في مال كرّر الحاكم اليمين على المدعى عليه ثلاثا، فان حلف، و الّا قضى عليه بالحق بنكوله، و ان كان في قصاص. و قال أبو حنيفة: يحبس المدعى عليه ابدا حتى يقرّ بالحق أو يحلف على نفيه، و قال ابن أبي ليلى: يحبس المدعى عليه في جميع المواضع حتى يحلف أو يقرّ ..» [١]
٢- و قال في المبسوط: «من ادعى مالا أو غيره، و لا بيّنة له، فتوجهت اليمين على المدعى عليه، فنكل عنها، فانه لا يحكم عليه بالنكول، بل يلزم اليمين المدعي، فيحلف و يحكم له بما ادعاه، و به قال جماعة. و قال بعضهم: ان كان ذلك فيما يحكم فيه بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين يردّ فيه اليمين على المدعي، و ما لا يحكم بذلك فيه لا يرد اليمين، بل يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يعترف.
و قال قوم: ان كان ذلك في المال كرّر على المدعى عليه ثلاثا، ثم يحكم عليه بالمال، و ان كان من القصاص لا يحكم عليه بالنكول، بل يحبس حتى يقرّ أو يحلف، و قال بعضهم: يحكم عليه بالدية دون القود، و ان كان ذلك في النكاح و النسب، فانه لا يستحلف في هذه الحقوق، فان كان معه بيّنة حكم له، و ان لم يكن معه بيّنة سقطت المطالبة، و قد قلنا: ان مذهبنا الأول.» [٢]
٣- و قال في النهاية: «و ان قال: لا بيّنة لي، قال له: فما تريد؟ فان قال: تأخذ لي بحقّي من خصمي، قال للمنكر: أ تحلف له؟ فان قال: نعم، أقبل على صاحب الدعوى، فقال له: قد سمعت، أ فتريد يمينه؟ فان قال: لا، أقامهما، و نظر في حكم غيرهما، و ان قال: نعم، اريد يمينه، رجع اليه، فوعظه و خوّفه باللّه، فان اقرّ الخصم بدعواه، ألزمه الخروج اليه من الحق، و ان حلف، فرّق بينهما و ان نكل عن اليمين، ألزمه الخروج الى خصمه مما ادعاه عليه.» [٣]
٤- السيد ابن زهرة: «و ان لم يكن له بيّنة، قال له: ما تريد؟ فان امسك، أقامهما،
[١]. الخلاف ٦: ٢٩٠ مسألة ٣٨.
[٢]. المبسوط ٨: ٢١٢.
[٣]. النهاية: ٣٣٩.