موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ١٤٦ - آراء المذاهب الاخرى
و كوتبوا، أنه منفيّ، محارب فلا تؤووه و لا تعاملوه، فان آووه قوتلوا ...» [١].
أقول: لقد استوفينا البحث عن المحارب- في محلّه- و أوردنا أقوال الفقهاء، و المستفاد من كلماتهم أن المحارب و قطاع الطريق بمعنى واحد أو الأول أشمل و أعم من الثاني.
كما أن المستفاد من كلمات جمع من فقهاء الإمامية هو حبس المحارب لو شهر السلاح و لم يأخذ مالا. و قد صرح بذلك أبو الصلاح الحلبي [٢] و ابن زهرة [٣]، و اشارة السبق [٤]، و الجامع [٥]، و ما يتراءى من المبسوط [٦]، و لعله لفهمهم الحبس من كلمة «النفي» في الآية الشريفة، و يؤيّده ما رواه العياشي عن الجواد (ع)، و ما رواه في المسند.
لكن لم يعمل الكثير بمضمون الرواية و ذلك لضعف السند و معارضتها بروايات اقوى سندا و دلالة، و احتمال التقية فيها، كما استظهره صاحب الجواهر. [٧]
آراء المذاهب الاخرى
٥- المدونة: «من يخرج بعصى أو بشيء، فيؤخذ على تلك الحال، و لم يخف السبيل و لم يأخذ المال، و لم يقتل فهذا لو أخذ فيه بأيسره لم أر بذلك بأسا، قلت: ما أيسره عند مالك؟ قال: أيسره و أخفّه أن يجلد و ينفى و يسجن في الموضع الذي نفي اليه، قلت:
و كم يسجن حيث ينفى؟ قال مالك: يسجن حتى تعرف له توبة.
و الى أي موضع نفي هذا المحارب اليه اذا اخذ بمصر؟ قال: قد نفى عمر بن عبد العزيز من مصر الى شعب، و لم أسمع من مالك فيه شيئا إلّا أنّه قال: قد كان ينفى عندنا الى فدك أو خيبر، و قد كان لهم سجن يسجنون فيه» [٨].
[١]. الجامع للشرائع: ٢٤١.
[٢]. الكافي في الفقه: ٢٥٢.
[٣]. غنية النزوع: ٢٠٢.
[٤]. اشارة السبق: ١٤٤.
[٥]. الجامع للشرائع: ٢٤١.
[٦]. المبسوط ٨: ٤٨.
[٧]. جواهر الكلام ٤١: ٥٩٣.
[٨]. المدونة الكبرى ٦: ٢٩٨.