موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٦٠ - آراء فقهائنا
رواية محمد بن عبد اللّه بن مهران .. و رواية عامر بن السمط .. فلم نجد قائلا بمضمونهما، على انّ الرواية الأولى مرسلة من جهتين، و محمد بن مهران غال كذّاب، و عامر بن السمط في الرواية الثانية لم تثبت وثاقته، على ان في نسخة الفقيه المروي عنها الرواية:
عمرو بن السمط و هو مهمل، فالروايتان لا يمكن الاعتماد عليهما.» [١]
١٢- السيد الگلپايگاني في جواب من مسألة عن موارد الحبس في الإسلام: «عن علي بن الحسين ٨ في الرجل يقع على اخته، قال: يضرب بالسيف ...» [٢]
و قال في تقريراته: «.. و المستفاد من بعض هذه النصوص ان المراد من ضرب الرقبة عبارة عن قطعها كما هو المأمور به في قوله تعالى: «فضرب الرقاب» و هي معتبرة سندا، بل ان ضرب الرقبة أو العنق ظاهر في القطع و القتل بهذه الكيفية، بل عن بعضهم: ان الضرب في العنق هو القتل عادة، بل قد صرح الامام ٧ بذلك، ففي خبر في حد اللواط: «ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ، فقلت له:
هو القتل؟ قال: هو ذاك.» و يؤيد ذلك النبوي: «من وقع على ذات محرم فاقتلوه.»
و بالجملة: فالحكم هو القتل بهذه الكيفية الخاصة، و اما ما يدلّ على خلاف ذلك من الأخبار هما: ١- محمد بن عبد اللّه بن مهران عمن ذكره، عن أبي عبد اللّه. ٢- عامر بن السمط عن علي بن الحسين (ع) فلم يعمل بهما أحد من الأصحاب، كما في مرآة العقول، و بهذا يسقطان من الاعتبار لو تم سندهما» [٣].
١٣- الشيخ الوالد: «كأنّ المسألة في ذات المحارم متفقة عليها، بأن الزاني بهن يقتل، انما البحث في إلحاق بعض المحارم مثل أمّ الزوجة و بنتها.» [٤]
أقول: و الحاصل ان دليل القول بالقتل الشّهرة، أو الإجماع المحكى، و دليل القول بالضربة الواحدة بالسيف و الحبس بعدها ان لم تقتله، الروايتان و يساعد عليه ان صفوانا من اصحاب الاجماع، و الاحتياط في الحدود و درؤها بالشبهات، لكن لا قائل
[١]. مباني تكملة المنهاج ١: ١٨٩ مسألة ١٥١.
[٢]. مجمع المسائل ٣: ٢١٠.
[٣]. تقريرات ابحاث السيّد الگلپايگاني، بقلم السيّد علي الميلاني. و الآية في سورة محمد: ٤.
[٤]. ذخيرة الصالحين ٨: ٣٩ (مخطوط).