موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٨٤ - آراء المذاهب الاخرى
و اما زوجة المقتول فلا حق لها بالنسبة الى القصاص و لا المال المذكور الى أن يبلغ الصغار، و اللّه العالم» [١].
أقول: المسألة خلافية كما رأيت لعدم وجود دليل خاص فيها و قد صرح الشيخ بالحبس و ذكره العلامة، على أنه احتمال، و أكثر فقهائنا على أنه يستوفى منه الحق لا سيما اذا كان الولي مجنونا للجمع بين الحقين و عدم الإضرار بالجاني و يحتمل القول بالتفصيل بين القتل و الجرح، و بين غياب الولي و جنونه، أو طول المدة و قصرها كما ذكره السيد الامام الخميني (رضوان اللّه عليه)، إلّا أن يقال بعدم ثبوت اطلاق أو عموم يدل على ثبوت الولاية حتى في هذه الموارد.
آراء المذاهب الاخرى
١٦- الشيباني: «رجل قتل و له أولياء صغار و كبار، فللكبار أن يقتلوا القاتل، و قال أبو يوسف و محمد: ليس لهم ذلك، حتى يدرك الصغار» [٢].
١٧- قال الشافعي: «.. و حبس القاتل حتى يحضر الغائب و يبلغ الطفل. [٣]
و قال: .. و ان كان جرحا حبس له الجارح حتى يبلغ فيختار القود، أو الأرش.» ٤
١٨- ابن حزم: «مسألة: مقتول كان في أوليائه غائب أو صغير أو مجنون اختلف الناس في هذا، فقال أبو حنيفة: اذا كان للمقتول بنون و فيهم واحد كبير و غيرهم صغار، ان للواحد الكبير أن يقتل و لا ينتظر بلوغ الصغار قال: فان كان فيهم غائب لم يكن للحاضرين أن يقتلوا حتى يقدم الغائب و هو قول الليث بن سعد، و به يقول حماد بن أبي سليمان، و قال مالك: مثل ذلك سواء سواء، و زاد أن المقتول اذا كان له ولد صغير و أخ كبير أو أخت كبيرة، فللأخ أو للأخت أن يقتلا قودا، و لا ينتظر بلوغ الصغير، و كذلك للعصبة أيضا، و هو قول الأوزاعي، و رأى مالك للعصبة اذا كان الولد صغيرا أن يصالحوا على الدية و ينفذ حكمهم.
[١]. من استفتاء بامضائه دام ظله.
[٢]. الجامع الصغير: ٤٩٥.
[٣] ٣ و ٤. الام ٨: ٢٣٩، ١٣٧.