موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٦٠ - القائلون بغير الحبس
الضرب و النفي و الحبس، و حد المحارب موكل الى اجتهاد الحاكم، فإن رأى قتله، قتله، و إن رأى قطعه (من خلاف، قطع) يده اليمنى و رجله اليسرى، و إن رأى ضربه، و حبسه، فعل ذلك به، و نفاه الى بلد غير بلده، يحبسه فيه حتى تظهر توبته، و له قتله، و ان لم يقتل احدا في حرابته، اذا ادّاه اجتهاده الى قتله.» [١]
٤- ابو يعلى الحنفي: «و اما قتال المحاربين. و قتالهم مخالف لقتال أهل البغي من خمسة أوجه ... الرابع: يجوز حبس من اسر منهم، لاستبراء حاله، و ان لم يجز حبس احد من أهل البغي.» [٢]
٥- القرافي: «و يمتاز قتالهم عن قتال المحاربين بخمسة: و يجوز حبس أسراهم لاستبراء أحوالهم.» [٣]
القائلون بغير الحبس
١- الماوردي: «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، فقد اختلف أهل التأويل فيه على اربعة أقاويل: احدها: انه ابعادهم من بلاد الإسلام الى بلاد الشرك، و هذا قول مالك بن أنس و الحسن و قتادة و الزهري، و الثاني: انه اخراجهم من مدينة الى اخرى، و هذا قول عمر بن عبد العزيز و سعيد بن جبير، و الثالث: انه الحبس، و هو قول أبي حنيفة و مالك، و الرابع: و هو ان يطلبوا لإقامة الحدود عليهم فيبعدوا، و هذا قول ابن عباس و الشافعي» [٤].
٢- ابن رشد: «و اختلف أيضا في قوله: أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ فقيل ان النفي هو السجن، و قيل ان النفي هو ان ينفى من بلد الى بلد فيسجن فيه الى أن تظهر توبته، و هو قول أبي القاسم، عن مالك، و يكون بين البلدين، أقلّ ما تقصر فيه الصلاة و القولان عن مالك و بالأول قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: اما النفي فغير مقصود،
[١]. التفريع ٢: ٢٣٢.
[٢]. الاحكام السلطانية: ٥٨.
[٣]. الفروق ٤: ١٧١.
[٤]. الاحكام السلطانية: ٦٢- انظر تحفة الفقهاء ٣: ١٥٦.