موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثاني حبس ساقي الخمر
٢- العلامة الحلي: «لو شرب المسكر في شهر رمضان أو موضع شريف أو زمان شريف اقيم عليه الحد و ادب بعد ذلك بما يراه الامام.» [١]
٣- الشيخ عباس القمي: «و من شرب الخمر في شهر رمضان يجلد ثمانين جلدة، و يحبس ليلة، ثم يضرب عشرين لحرمة الشهر، كذا فعل علي بالنجاشي الشاعر.» [٢]
أقول: لعل هذا الحبس، للفصل بين اقامة حدين (أو اقامة حد و تعزير) خوفا من الفرار، و ليس عقوبة مستقلة يستحقها الشارب نهار الصيام، خلافا لما يتراءى من لب الوسائل و ولاية الفقيه [٣] فراجع.
٤- الخونساري: «ادعى عدم الخلاف في الحكم- يعني المعاقبة زيادة على الحد بانتهاك حرمة المكان أو الزمان- على نحو الوجوب كوجوب أصل الحد، فيه إشكال، لأن المرسل المذكور لو لم يكن فيه إشكال من جهة الارسال فهو حكاية للفعل، و لم يعلم وجهه من الوجوب و الاستحباب فلا دليل على الوجوب و ما ذكر من العلة ليست على نحو يستفاد منه الوجوب» جامع المدارك ٧: ٦٥.
الفصل الثاني حبس ساقي الخمر
الشافعي: «أ رأيتم رجلا سقى رجلا خمرا، أ يحدان جميعا حد الخمر، أم يحد الشارب، خاصة؟ .. قال: .. هذا ليس بشيء، لا يحد الّا الفاعل، و لا يقتل الّا القاتل، و لكن على الآخر التعزير و الحبس.» [٤]
أقول: و قد ورد في حديث المناهي: محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه (ع): ان رسول اللّه ٦ نهى ان يشترى الخمر، و ان يسقى الخمر، و قال: لعن اللّه الخمر، و غارسها، و عاصرها و شاربها و ساقيها و بايعها و مشتريها، و آكل ثمنها، و حاملها و المحمولة اليه.» [٥]
و رواه ابن أبي شيبة بتفاوت. [٦]
فيمكن القول بحرمة السقي، نظرا الى هذه الرواية، و الى أن السقي اعانة على الإثم،
[١]. تحرير الاحكام ٢: ٢٢٧.
[٢]. لب الوسائل (المطبوع مع بداية الهداية للحر العاملي) ٢: ٤٦٨.
[٣]. ولاية الفقيه ٢: ٤٥١.
[٤]. الام ٧: ٣٣١- انظر التفريع ٢: ٢٢٦.
[٥]. الوسائل ١٢: ١٦٥ ح ٥- انظر مرآة العقول ٢٢: ٢٥٤.
[٦]. المصنّف ٦: ٤٤٧ ح ١٦٦٦- انظر كنز العمّال ٥: ٣٤٨ ح ١٣١٧٧.- المعجم الكبير ١٢: ٢٣٣ ح ١٢٩٧٦.