موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ١٣٠ - آراء فقهائنا
الفصل الخامس حبس الناقب للبيت، و الكاسر للقفل و شبهه
وردت روايات بحبس الناقب للبيت و الكاسر للقفل و شبهه، هذا و لكن فقهاءنا- (رضوان اللّه عليهم)-: بين من أفتى فيه بالتعزير و التأديب فقط، لعدم صدق السرقة عليه، كالمحقق و المامقاني.
و بين من جعله مصداق السارق فيحد، كالعلامة في التحرير.
اما السنة: فقال عمر بن عبد العزيز و أبو يوسف بالحبس فيهما على ما في المحلّى و الخراج و فيما يلي الروايات ثم كلمات الفقهاء:
الروايات
١- دعائم الإسلام: «عن علي (ع) أنه اتي بلصّ نقب بيتا فعاجلوه و أخذوه فقال:
عجلتم عليه، و ضربه، و قال: لا يقطع من نقب بيتا و لا من كسر قفلا، و لا من دخل البيت و أخذ المتاع حتى يخرجه من الحرز، و لكن يضرب ضربا وجيعا و يحبس و يغرّم ما أفسده.» [١]
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «اذا نقبوا بأجمعهم و دخلوا و كوّروا و أخرج واحد منهم دون الباقين، فالقطع على من أخرجه دون من لم يخرجه اذا بلغ نصابا ... و قال: اذا نقبا معا و دخل احدهما فقرّب المتاع الى باب النقب من داخل، فأدخل الخارج يده، فأخذه من جوف الحرز، فعليه القطع دون الداخل، عندنا، و قال قوم: لا قطع على واحد منهما.
فان نقب واحد و انصرف و هتك و اجتاز رجل فأصاب الحرز مهتوكا فدخل و أخذ، فلا قطع على واحد منهما، لأن الأول نقب و لم يأخذ و الثاني أخذ من حرز مهتوك.» [٢]
[١]. دعائم الإسلام ٢: ٤٧٣ ح ١٦٩١- و عنه المستدرك ١٨: ١٣٥ ح ٤ و ص ١٢٨ ح ٤ و ليس فيه (يحبس).
[٢]. المبسوط ٨: ٢٩.