موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٩٦ - الروايات و آراء فقهائنا
أما عدم افتاء الصدوق بما تفرد السكوني برواياته، على ما صرح به في باب ميراث المجوس، فهو لا يدل على عدم وثاقته، فلعله لأجل أنه كان عاميا فلم تثبت وثاقته عنده، و أما لو لم نر اعتبار العدالة، بل نرى كفاية الوثاقة و الصدق في الحديث، فلا بحث حينئذ في قبول الرواية.- كما هو مبنى السيد الخوئي. [١]
نعم يبقى اعراض الاصحاب، و هو غير موهن عنده، و لكن على مبنى القائل: بأنّ الاعراض موهن للحجية، فلا مجال للفتوى بالحبس. [٢]
الفصل الثالث عشر حبس العبد القاتل بأمر مولاه
أفتى جمع من فقهائنا- (قدس اللّه أرواحهم)- بتخليد العبد في السجن لو قتل بأمر مولاه، و وردت به روايات، و أفتى اكثرهم بوجوب قتله لأنه مباشر، و حبس المولى لأنه آمر.
و ممن أفتى بالحبس: ابو الصلاح الحلبي و يحيى بن سعيد الحلي، و السيد الخوئي.
و من فقهاء المذاهب الأخرى: ابو طالب على ما في المغني.
الروايات و آراء فقهائنا
١- الكافي: «عليّ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧، في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا، فقتله، فقال أمير المؤمنين ٧: و هل عبد الرجل الّا كسوطه أو كسيفه، يقتل السيد به و يستودع العبد السجن.» [٣]
[١]. انظر معجم رجال الحديث ٣: ١٠٧.
[٢]. حين اكتب هذه السطور، و اذا بالمذياع اذاع أمرّ خبر لعله مرّ عليّ طيلة عمري و هو خبر رحيل السيّد الامام القائد الخميني (رضوان اللّه تعالى عليه) ٢٩/ شوال/ ١٤٠٩.
[٣]. الكافي ٧: ٢٨٥ ح ٣- عنه الوسائل ١٩: ٣٣ ح ٢.- المناقب ٢: ١٩٥- عنه البحار ١٠٤: ٣٨٦ ح ٤.