موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٩٢ - آراء فقهائنا
حكم الحاكم الأول على خلاف القواعد و الأحكام المقررة في القضاء. فان كان حكمه عن تقصير فهو ضامن، و ان كان عن قصور فضمانه من بيت المال» [١].
امّا خطأ الشهود:
و اما لو كان عن خطأ الشهود، أو ظهور فسقهم، أو رجوعهم عن الشهادة ففي المسألة صور و أقوال نكتفي ببعضها:
آراء فقهائنا
١- ابن حمزة: «اذا رجع الشهود عن الشهادة، لم يخل من ثلاثة أوجه امّا رجع كلهم أو بعضهم، قبل الحكم أو بعده، قبل استيفاء الحق أو بعده، فان رجعوا قبل الحكم بطلت شهادتهم و ان رجعوا بعد الحكم قبل استيفاء الحق نقض الحاكم حكمه، و ان رجعوا بعد الاستيفاء و كان الحق مالا و قد بقي، ردّ على صاحبه، و ان تلف غرم الشهود، و ان رجعوا كلهم غرموا بالنصيب، و المرأة على النصف من الرجل، و ان رجع بعضهم غرم نصيبه، و ان كان الحق حدّا أو قصاصا و هلك المحدود أو المقتص منه لم يخل اما قالت البينة: أخطأنا أو تعمّدنا و لم نعرف أنه يقتل أو لم يدّعوا الجهل، فالأول الزم الدية مخفّفة و الثاني تغلظ الدية و الثالث: يجب عليهم القود، و ان قال بعضهم اخطأنا و بعضهم تعمدنا الزم المخطئ الدية بالحساب و المتعمد القود على ما سنذكرها ..» [٢]
٢- المحقق الحلي: «اذا ثبت انهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال، فان تعذر غرم الشهود، و لو كان قتلا ثبت عليهم القصاص و كان حكمهم حكم الشهود اذا اقروا بالعمد.» [٣]
٣- العلامة الحلي: «لو ظهر فسق الشاهدين بعد قطع أو قتل بشهادتهما أو كفرهما
[١]. القضاء ١: ١٦٨.
[٢]. الوسيلة: ٢٣٤.
[٣]. شرايع الإسلام ٤: ١٤٢.