موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٢٧ - آراء فقهائنا القائلين بالتعزير
المسلمين، فلم ير رسول اللّه ٦ قتله بذلك، غير ان الامام يعزّره على ذلك، و له العفو عنه» [١].
٣- العلامة الحلي: «و لو تجسس مسلم لأهل الحرب و اطلعهم، على عورات المسلمين، لم يحل قتله، بل يعزر، إن شاء الامام» [٢].
٤- و قال في المنتهى: «اذا كتب بعض المسلمين الى المشركين، بخبر الإمام: ما عزم عليه من قصدهم، و يعرّفهم احواله، فانه لا يقتل ذلك، لما روى: ان حاطب بن أبي بلتعة .. اذا عرفت هذا، فان الإمام يعزّره بحسب حاله، و ما يقتضيه نظر الإمام، و لا يسهم من الغنيمة إلّا أن يتوب، فيحصل الغنيمة» [٣].
٥- المحقق القمي: «السؤال: هل يجوز للمسلم أن يتعاون مع الكفار في تسخير البلاد الاسلامية و نهبهم و قتلهم و أسرهم؟ و لو توقف الغلبة على الكفار في هذه المعركة (حرب ايران مع الروس) على تهجيرهم و عقوبة بعض المتمردين و تهجير الذين يؤون جاسوس المشركين و يذيعون اسرار المسلمين فهل ذلك جائز أم لا؟ الجواب: لا يجوز أسر المسلم و نهب أمواله، و اما قتله: فلو توقف الدفاع عن الإسلام و المسلمين على قتله فيجوز ذلك، و امّا انّه هل يدخل ذلك تحت عنوان المحارب و قد يكون حده القتل، فنقول: لا يختص الحكم بكونه في حال القتال و المحاربة بل هو تابع للإسلام، ثم ان قتله يتوقف على جواز اجراء الحدود في زمان الغيبة و على فرضه فهو وظيفة المجتهد العادل، و إنّي في ذلك من المتوقفين، نعم على الحاكم أن يعزّرهم بما يراه صلاحا، نعم لو لم يقدر الحاكم على ذلك فيجوز ذلك لغير الحاكم من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بما يقتضيه، بل يجب، لكن مع مراعاة الأسهل فالأسهل.» [٤]
٦- ولاية الفقيه: «و يظهر من الآثار و الروايات الاسلامية ان الجزاء المناسب لهذا الذنب العظيم- أي التجسس- هو القتل و الإعدام، الّا ان يعفى عنه لجهات مبرّرة له،
[١]. جواهر الفقه: ٥١.
[٢]. قواعد الاحكام ١: ١١١.
[٣]. منتهى المطلب ٢: ٩٥٩- و مثله في ص ٩٣٩.
[٤]. جامع الشتات ١: ٩٠- ترجمنا النص من الفارسيّة.