موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٢٣ - و يستدل بروايات اخرى
قطع اليد و الرجل.» [١]
أقول: و هي صريحة في حكم المسألة و مطلقة من حيث الغنى و الفقر و التمكن من العمل و عدمه، و لكنها: أولا: ضعيفة السند، و ثانيا: خاصة بالمؤبدين، ثم بالموارد الثلاثة فقط، و ان كان الظاهر ان الحصر فيها اضافي.
٢- التهذيب: «عنه (أي محمد بن الحسن الصفار) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن جعفر، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ ... و قال: ان عليا ٧ كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين.» [٢]
أقول: و لكنها مختصة بالإطعام الّا ان يقال: بأنّ المراد منه الانفاق، و لكن يبقى اختصاصها بالمخلدين، و في وهيب كلام [٣].
٣- الخراج: «ابو يوسف: و لم تزل الخلفاء يا أمير المؤمنين تجري علي أهل السجون ما يقوتهم في طعامهم و أدمهم و كسوتهم الشتاء و الصيف، و أول من فعل ذلك علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه بالعراق، ثم فعله معاوية بالشام، ثم فعل ذلك الخلفاء من بعده.» [٤]
و هي واضحة الدلالة الّا ان الكلام في السند.
٤- و فيه: «حدثني اسماعيل بن ابراهيم بن المهاجر عن عبد الملك بن عمير قال: كان علي بن أبي طالب اذا كان في القبيلة أو القوم الرجل الداعر، حبسه، فان كان له مال انفق عليه من ماله، و ان لم يكن له مال انفق عليه من بيت مال المسلمين، و قال:
يحبس عنهم شرّه و ينفق عليه من بيت مالهم.» [٥]
قوله: الداعر: الخبيث المفسد، و الدعارة: سوء الخلق.
[١]. دعائم الإسلام: ٢: ٥٣٩ ح ١٩١٧- و عنه المستدرك ١٧: ٤٠٣ ح ٤ و ١٨: ١٢٦ ح ٤.
[٢]. التهذيب ٦: ١٥٣ ح ٤- و عنه الوسائل ١١: ٦٩ ح ٢ و جامع احاديث الشيعة ١٣: ١٧٨ ح ١.
[٣]. انظر معجم رجال الحديث ١٩: ٢١٥ الرقم ١٣٢٠٦ و جامع الرواة ٢: ٣٠٣.
[٤]. الخراج: ١٤٩.
[٥]. الخراج: ١٥٠.