موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٩١ - آراء فقهائنا
لهذا المال فيضمن متلفه.
فالمتلف تارة هو القاضي و ذلك بخطائه في الحكم، و اخرى الشهود و ذلك لخطائهم في تحمل الشهادة أو ادائها، أو لرجوعهم عن الشهادة بدعوى التعمد في الكذب.
اما خطأ الحاكم:
فقد نصّ الفقهاء على أنه من بيت المال أو من الحاكم أو من المزكّين و فيما يلي آراؤهم:
آراء فقهائنا
١- ابن ادريس: «اذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بان له انه حكم بشهادة من لا يجوز الحكم بشهادته نقض الحكم بلا خلاف، و ان كان حكم بإتلاف كالقصاص و القتل و الرجم لا قود، هاهنا لأنه عن خطأ الحكم فأمّا الدية فانها: على الحاكم عند قوم، و عند آخرين على المزكين، و روى اصحابنا أن ما اخطأت الحكّام فعلى بيت المال.
فامّا ان حكم بالمال نظرت، فان كان عين المال باقية استردّها و ان كانت تالفة، فان كان المشهود له هو القابض و كان موسرا غرم، و ان كان معسرا ضمن الإمام حتى اذا أيسر رجع الامام عليه.» [١]
٢- يحيى بن سعيد: «و روى اصحابنا في ما اخطأت القضاة من دم أو قطع: انه على بيت المال.» [٢]
٣- العلامة الحلي: «لو اعترف الحاكم بخطائه في الحكم، فان كان بعد العزل غرم في ماله، و ان كان قبله استعيدت العين ان كانت قائمة على اشكال، و الّا ضمن في بيت المال، و لو قال تعمّدت، فالضمان عليه يقتص في القتل منه أو يؤخذ المال ان كان مالا من خاصه.» [٣]
٤- السيد الگلپايگاني: «نعم يجب تجديد النظر في صورة دعوى المحكوم عليه كون
[١]. السرائر ٢: ١٤٩ قال الحلي: و التعزير فيما يسوغ فيه التعزير واجب و لا يجب ضمانه لو تلف بالتعزير السائغ التحرير ٢: ٢٢٧- انظر الماوردي: ٢٣٨.
[٢]. الجامع للشرائع: ٥٤٦.
[٣]. قواعد الاحكام ٢: ٢٤٧.