موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ١٦٨ - آراء فقهائنا
و بين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى [١]، فذكر النبيّ ٦ فنال منه، فقال له الوالي: يا أبا عبد اللّه انظر في الكتاب. قال: حتى انظر ما قالوا فالتفت اليهم فقال: ما قلتم؟ قالوا: قلنا يؤدّب و يضرب و يعزّر و يحبس قال: فقال لهم: أ رأيتم لو ذكر رجلا من اصحاب النبي ٦ بمثل ما ذكر به النبي ما كان الحكم فيه؟ قالوا: مثل هذا، قال: سبحان اللّه! فقال: فليس بين النبي ٦ و بين رجل من اصحابه فرق؟! فقال الوالي: دع هؤلاء يا ابا عبد اللّه لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك، فقال أبو عبد اللّه (ع): اخبرني (ع) أبي (ع): أن رسول اللّه ٦ قال: (انّ) الناس فيّ اسوة و سواء، من سمع أحدا يذكرني، فالواجب عليه أن يقتل من شتمني، و لا يرفع الى السلطان، و الواجب على السلطان اذا رفع اليه أن يقتل من نال منّي، فقال زياد بن عبيد اللّه: اخرجوا الرجل فاقتلوه، بحكم أبي عبد اللّه (ع).» [٢]
قال العلامة المجلسي: «قوله: فهو أقرب لخطوتك- الظاهر بالخاء المعجمة، أي:
أقل لخطاك و أيسر عليك، و يحتمل أن يكون بالحاء المهملة و الظاء المعجمة، أي أمر بالفتح لحظوتك و الحظوة- بالفتح و الكسر- المنزلة و القرب و المحبّة.» [٣]
هذا، و الروايات الدالة على قتل السابّ كثيرة و انّما أوردنا هذه من بينها نظرا الى وجود الحبس فيها، و من أراد التفصيل فليراجع الوسائل [٤] و المستدرك [٥].
آراء فقهائنا
١- الشيخ الصدوق: «و من سبّ رسول اللّه ٦ أو أمير المؤمنين (ع) أو أحد الأئمة (ع) فقد حلّ دمه من ساعته.» [٦]
[١]. واد بين المدينة و الشام من اعمال المدينة كثيرة القرى: (معجم البلدان ٥: ٣٤٥) قال الطبرى: اسم حصن قريب من خيبر كان يسكنه اليهود حين هاجر النبي ٦ الى المدينة «مرآة العقول ٢٣: ٤١٥».
[٢]. الكافي ٧: ٢٦٦ ح ٣٢- انظر مرآة العقول ٢٣: ٤١٤.- مسائل علي بن جعفر ٢٩٠ ح ٧٤٠- التهذيب ١٠: ٨٤ ح ٣٣١.
[٣]. ملاذ الاخيار ١٦: ١٦٥.
[٤]. الوسائل ١٨: ٥٥٤ ب ٧.
[٥]. المستدرك ١٨: ١٧١ ب ٦.
[٦]. الهداية: ٦٢.