موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ١٠٥ - آراء فقهائنا
التغرير، فلا قصاص فيما فيه تغرير في النفس كالمأمومة و الجائفة، و يشترط أيضا امكان الاستيفاء من غير حيف و لا زيادة فلا قصاص في الهاشمة [١] و المنقلة [٢] و يثبت أيضا في الحارصة و الباضعة و السمحاق و في كل جرح لا تغرير فيه ...» [٣].
أقول: ان الحارصة مما يثبت فيها القصاص، و لا تغرير فيه، كما في الجائفة و المأمومة، و عليه فالقصاص حقه، و معه فكيف يسجن مع أنه لا يضمن السراية و هل هذا إلّا من مصاديق الحبس عن ظلم!! نعم لو لم يأمن سلامة النفس فيما لو اقتص منه فيعدل الى الدية خوفا من خطر السراية. فأين مورد الحبس حينئذ؟! [٤]
هذا و لكن عن أبي يوسف الحكم بالحبس زيادة على الأرش و العقوبة قال: «فإن لم يكن يستطاع في مثلها قصاص، حكم عليه بالأرش و عوقب و أطيل حبسه حتى يحدث توبة ثم يخلّى عنه.» [٥]
[١]. و هي تهشم العظم.
[٢]. و هي التي نحوج الى نقل العظم «شرايع الإسلام ٤: ٢٧٥ و الروضة البهية ١٠: ٢٦٧».
[٣]. تحرير الاحكام ٢: ٢٥٨.
[٤]. انظر جواهر الكلام ٤١: ٣٣٥ و الروضة البهية ١٠: ٩٣.
[٥]. الخراج: ١٥١