موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٢٩ - آراء المذاهب الاخرى
يعزر في الثانية و الثالثة، و هكذا، و قال أبو حنيفة: يحبس في الثالثة لان الحبس عنده تعزير. و قال ابو اسحاق بن راهويه: يقتل في الثالثة و هو قوي لقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ» [١] فبيّن انه لا يعفو لهم بعد الثالثة، و المعتمد قتله في الرابعة و استدلّ الشيخ باجماع الفرقة على ان كلّ مرتكب كبيرة اذا فعل ما يستحقه قتل في الرابعة.» [٢]
١٠- الشيخ محمد حسن النجفي، قال بعد كلام المحقق الحلي: «بلا خلاف معتد به أجده في شيء من الأحكام المزبورة بل الإجماع بقسميه عليها، للنصوص ..» [٣]
أقول: لا خلاف عند فقهائنا الإمامية، في اجراء الحد على المرتد عن فطرة فورا، دون أيّ استتابة، و الملّي بعد ثلاثة ايام أو أقلّ و أكثر، و لازم الإمهال و الاستتابة هو الحبس، و ان لم يصرح بالحبس احد من فقهائنا.
آراء المذاهب الاخرى
١١- القاضي ابو يوسف: «.. و احسن ما سمعناه في ذلك و اللّه اعلم: ان يستتابوا، فان تابوا، و الّا ضربت أعناقهم، على ما جاء من الأحاديث المشهورة، و ما كان عليه من ادركناه من الفقهاء.» [٤]
١٢- الموصلي: «و اذا ارتد المسلم و العياذ باللّه، يحبس و يعرض عليه الإسلام، و تكشف شبهته، فان أسلم، و الّا قتل» [٥].
١٣- السمرقندي: «ان الرجل المرتد يقتل لا محالة، اذا لم يسلم، و لا يسترق، و لكن المستحب ان يعرض ٧ أولا، فان أسلم و الّا فيقتل من ساعته، اذا لم يطلب التأجيل، فاما اذا طلب التأجيل الى ثلاثة ايام، لينظر في أمره- فانه يؤجل و لا يزاد
[١]. النساء: ١٣٧.
[٢]. تلخيص الخلاف ٣: ٢٧٠ مسألة ٤.
[٣]. جواهر الكلام ٤١: ٦١٣ و ٦٠٥- انظر ٦: ٢٩٣.
[٤]. الخراج: ١٨٠.
[٥]. الاختيار ٤: ١٤٥.