موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٦٢ - آراء المفسرين
«وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتّٰى يَتَوَفّٰاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَ الَّذٰانِ يَأْتِيٰانِهٰا مِنْكُمْ فَآذُوهُمٰا فَإِنْ تٰابٰا وَ أَصْلَحٰا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمٰا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ تَوّٰاباً رَحِيماً» فلما كثر المسلمون و قوى الإسلام و استوحشوا أمور الجاهلية انزل اللّه تعالى: «الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ» [١] فنسخت هذه، آية الحبس و الأذى.» [٢]
٢- البيهقي: «اخبرنا ابو الحسن علي بن محمد المقري، حدثنا الحسن بن محمد بن اسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس عن الحسن في هذه الآية: «وَ اللّٰاتِي ..» قال: كان أول حدود النساء كنّ يحبسن في بيوت لهن حتى نزلت الآية التي في النور: الزّٰانِيَةُ [٣] وَ الزّٰانِي ..» [٤].
آراء المفسرين
١- علي بن ابراهيم القمي: «.. فانه في الجاهلية كان اذا زنى الرجل (يؤذى) و المرأة كانت تحبس في بيت الى ان تموت، ثم نسخ بقوله: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي» [٥].
٢- محمد بن مسعود العياشي: «عن الصادق (ع)- في تفسير الآية- هي منسوخة، و السبيل هو الحدود، و عنه: انه سئل عن هذه الآية «وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ» قال:
هذه منسوخة، قيل كيف كانت؟ قال: كانت المرأة اذا فجرت فقام عليها اربعة شهود، ادخلت بيتا و لم تحدّث و لم تكلم و لم تجالس، و اوتيت بطعامها و شرابها حتى تموت، أَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، قال: جعل السبيل، الجلد و الرجم و الإمساك في البيوت، قال: قوله: وَ الَّذٰانِ يَأْتِيٰانِهٰا مِنْكُمْ؟ قال: يعني البكر اذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب «فَآذُوهُمٰا» قال تحبس، فان تابا ..» [٦].
٣- العلامة الطبرسي: «فَأَمْسِكُوهُنَّ: أي فاحبسوهن في البيوت حَتّٰى يَتَوَفّٰاهُنَّ
[١]. النور: ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٥١ ح ١٩- نقلا عن رسالة (المحكم و المتشابه): ٨ بتفاوت- و تفسير القمي ١: ١٣٣. البحار ٧٦: ٥٩ ح ٥٦.
[٣]. النور: ٢.
[٤]. سنن البيهقى ٨: ٢١٠.- المعجم الكبير ١١: ٨٧ ح ١١١٣٤ عن ابن عباس.
[٥]. تفسير القمي ١: ١٣٣. مجمع الزوائد ٦: ٢٦٣.
[٦]. تفسير العياشي ١: ٢٢٨ ح ٦١- و عنه تفسير الصافي ١: ٣٣٩ و البرهان ١: ٣٥٣.