موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٣٢ - آراء الفقهاء حول خروج الجاسوس الى الجهاد
آراء المذاهب الاخرى
١٠- ابو يعلى الفرّاء: «و يلزم الذمي ترك ما فيه ضرر على المسلمين و آحادهم، في مال، أو نفس و هي ثمانية أشياء: .. و لا يؤوي للمشركين عينا، أعني جاسوسا، و لا يعاون على المسلمين بدلالة، أعني لا يكاتب بأخبار المسلمين ...» [١]
١١- الفيروزآبادي: «و ان زنى احدهم بمسلمة أو آوى عينا ... نظر فان لم يكن قد شرط ذلك في عقد الذمة لم ينتقض عهده، و ان شرط عليهم، فقد قيل ينتقض، و قيل لا ينتقض.» [٢]
١٢- ابن تيمية: «في أهل الذمة، و من قطع الطريق على المسلمين، أو تجسس عليهم، أو اعان أهل الحرب على سبي المسلمين أو أسرهم، و ذهب بهم الى دار الحرب و نحو ذلك مما فيه نصرة على المسلمين فهذا يقتل و لو أسلم.» [٣]
١٣- العيني: «قال الأوزاعي في الجاسوس الكافر: فان كان كافرا يكون ناقضا للعهد.» [٤]
آراء الفقهاء حول خروج الجاسوس الى الجهاد
و مما يؤيد بل يدل على عدم قتل الجاسوس المسلم لتجسسه هو فتوى الفقهاء بجواز أو وجوب منعه عن الخروج الى الجهاد مع المسلمين- على الاختلاف في الآراء- فلو كان حكمه الاعدام، لم يتأمل الامام أو الحاكم المبسوط اليد في اجراء الحد، و حينئذ لا يبقى مجال لهذه المسألة، اللهم الّا أن يكون هناك مانع من قتله فعلا بسبب عشيرته، أو يقال: بعفو الامام عنه، لكن ما هو وجه منعه عن الجهاد حينئذ؟ الّا أن يقال: الوجه عدم الاطمينان اليه.
[١]. الاحكام السلطانية: ١٥٨.
[٢]. التنبيه: ٢٣٩.
[٣]. الفتاوى الكبرى ٤: ٦٠١.
[٤]. عمدة القاري ١٤: ٢٥٦.