موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٧٦ - الروايات
المراد هو صلاة العصر مع ان المذكور هو الصلاة المطلقة ..؟ قلنا: انما عرف هذا التعيين بوجوه: احدها: ان هذا الوقت كان معروفا عندهم بالتحليف بعدها، فالتقييد بالمعروف المشهور، أغنى عن التقييد باللفظ. و ثانيها: ما روي انه لما نزلت هذه الآية صلّى النبي ٦ صلاة العصر و دعا بعدي و تميم، فاستحلفهما عند المنبر فصار فعل الرسول ٦ دليلا على التقييد. ثالثها: ان جميع اهل الأديان يعظمون هذا الوقت و يذكرون اللّه فيه و يحترزون عن الحلف الكاذب، و أهل الكتاب يصلّون لطلوع الشمس و غروبها.
القول الثالث: قال الحسن: المراد بعد الظهر أو بعد العصر، لأن أهل الحجاز كانوا يقعدون للحكومة بعدهما.
القول الرابع: ان المراد بعد اداء الصلاة، أيّ صلاة كانت و الغرض من التحليف بعد اقامة الصلاة، هو ان الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر، فكأنّ احتراز الحالف عن الكذب في ذلك الوقت اتمّ و أكمل .. «الفاء» في قوله: فيقسمان باللّه، للجزاء:
يعني تحبسونهما فيقدمان لأجل ذلك الحبس على القسم.» [١]
أقول: استدل بعض الفقهاء المعاصرين بهذه الآية و هذا المورد على مشروعية اصل الحبس، و هو استدلال جيّد، ان كان الحبس بالمعنى المصطلح لا بمعنى آخر على ما يظهر من الشيخ الطبرسي و الرازي و كذلك ان لم نقل بالنسخ في الآية.
الفصل الخامس عشر حبس العبد الذي يخاف اباقه
الروايات
١- الكافي: «علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي
[١]. التفسير الكبير ١٢: ١١٧.