موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٦٩ - آراء المذاهب الاخرى
من المعاصرين كالسيد الخوئي و الشيخ الوالد.
و يظهر من صاحب الجواهر أن ضعفها بسهل بن زياد مجبور بعمل الأصحاب، فان لم نقل بأن عملهم جابر، أو أن الأمر في سهل سهل [١]، فيشكل ثبوت الحكم بهذه الرواية.
لكن الصدوق رواها عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة [٢]، و طريقه الى ابن محبوب صحيح [٣] و هو: محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، و سعد بن عبد اللّه، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب» [٤].
٢- الإجماع: الذي ادّعاه الشهيد الثاني في الروضة، و عنه الرياض، و نقله الوالد.
٣- الشهرة: التي ادعاها صاحب الرياض، و من المعاصرين: السيد الخوئي.
أقول: يكفي في المقام الصحيحة التي رواها الصدوق، و لولاها لأمكن الخدشة في الاجماع بأنه مدركي، و الشهرة بأنها لم تثبت.
و الظاهر أنهما- الآمر، و المكره- متباينان مفهوما، و اما مصداقا فانهما من وجه أو مطلق بحيث يكون الأمر، اعم من الإكراه. معنى الإكراه: من الكره، و الكره، بالفتح بمعنى الإباء و المشقة تكلفها فتحتملها، و الكره- بالضمّ- المشقة تحتملها من غير أن تكلفها قالها ابن سيده، و قال الفراء: الكره ما اكرهك غيرك عليه و بالضم ما اكرهت نفسك عليه، اكرهته؛ حملته على امر هو له كاره. [٥]
و الأمر: هو طلب العالي من الداني شيئا، و لعل ذلك الشيء لم يكن موردا لكراهة المأمور، كما انه لا يمكن فيه توعد و تهديد.
لكن الفقهاء: لم يفرضوا كلّا من العنوانين على حدة بل ذكروهما معا: اما لأجل
[١]. انظر معجم رجال الحديث ٨: ٣٤٠.
[٢]. الفقيه ٤: ٨١ ح ١٧.
[٣]. انظر معجم رجال الحديث ٥: ٩١.
[٤]. الفقيه- المشيخة- ٤: ٤٩.
[٥]. لسان العرب ١٣: ٥٣٤.