موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٨٤ - آراء المذاهب الاخرى
٣- و فيه: «و يحبس الذين يعرفون بكثرة الفساد و اهمال دوابهم من ثلاثة ايام الى عشرة ايام، و من كان لا يعرف بالفساد و انما يكون منه الذلة فذلك يحبسه يوما أو يومين.» [١]
٤- و فيه: «مسألة: و يحبس في سبب الفساد خادم صاحب الفساد لا يضيع الدواب، و قد تحبس المرأة في بيتها، و يتعاهد منها لوقت طعامها و صلاتها، و قد يحبس قيّم اليتيم أو غلامه بفساد دوابه، و ان كان الغلام عاقلا مراهقا حبس في غير الحبس في مسجد أو طريق أو اخذ به وليّه، يقال له: ان شئت كف دابتك و الّا حبسناك.» ٢
اقول: و قد عرفت انه لا حبس فيه اذ لم يرتكب جريمة يعاقب عليها بالحبس، نعم قد يحمل كلامه على الإتلاف العمدي، و الّا فكيف يحبس صاحب الدابة من دون قيام البينة على ان دابته افسدت حرث الغير أم كيف يحبس الى ان يقر بالإتلاف، و ما قيمة هذا الاقرار الذي ينشأ من الحبس و التخويف، نعم لا عتب على النزوي و امثاله الخوارج المارقين عن الإسلام، اذ هم كما يزعمون: مشرّعون و هم سلطات تقنينية و قضائية و تنفيذية، فهم حملة الإسلام الصحيح و هم كل شيء حتى و لو كان اشقى الأشقياء، و يرون ان غيرهم من الناس و من القادة المبدئيين خاصة لا شيء، حتى و لو كان يحبّه اللّه و يحبه الرسول ٦، [٣] فالاسلام هو ما ترسمه أوهامهم و أهواؤهم و نواياهم الخبيثة، يكفيهم قوله ٦: «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» [٤] سود اللّه وجوههم كما اسودت قلوبهم.
[١] (١ و ٢). المصنّف: ١٦.
[٣]. عقد الفريد: ٢: ٣٦٨.
[٤]. مسند احمد ١: ٨٨.