موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الثاني عشر حبس المعروف بالسرقة
د- حبس المتهم الذي يدّعى ملكيته للمتاع
ابن أبي شيبة: «حدثنا ابو بكر قال: حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج قال:
كتب عمر بن عبد العزيز بكتاب قرأته: اذا وجد المتاع مع الرجل، فقال: ابتعته فلم يقطعه، فاشدده في السجن وثاقا و لا تخله بكلام احد حتى يأتي أمر اللّه، قال:
فذكرت ذلك لعطاء فأنكره.» [١]
و رواه عبد الرزاق و فيه «.. سرقة مع رجل سوء يتهم .. فلم ينفذه، بدل:
يقطعه ..» [٢].
أقول: يكفيه، انكار عطاء، أضف الى ان اليد امارة على انّ تصرّفه مالكي لا عدواني.
الفصل الثاني عشر حبس المعروف بالسرقة
قد يقال بحبس اللص المعروف بالسرقة لو عثر عليه.
و لعل وجهه أنّ الإمام يحبس الأشرار و ينفق عليه من بيت المال ليدفع عنهم شرّه و يدفعون نفقته، و المعروف بالسرقة من أبرز مصاديق الاشرار، أو لأجل استنقاذ حق الناس منه إلّا أن يقال بعدم حبسه قبل طلب صاحب الحق، هذا و لم نجد من تعرض لهذه المسألة الّا الخطيب في الفتاوى.
قال داود بن يوسف الخطيب: «سئل محمد بن مقاتل عن لص معروف بالسرقة وجده رجل و هو ذاهب في حاجة و ليس هو متعرضا للسرقة في تلك الساعة هل له أن يقتله أو يأتي به الإمام؟ قال: له ان يأخذه و يأتي به الإمام ليحبسه حتى يتوب و ليس يسعه أن يقتله.» [٣]
[١]. المصنّف ١٠: ١١٩ ح ١٨٩٧٢.
[٢]. المصنّف ١٠: ٢١٦ ح ١٨٨٩٢، ١٨٨٩٣.
[٣]. فتاوى الغياثية: ١٠٠.