موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٧٩ - آراء المذاهب الاخرى
أنس أنّه قال: يضرب بعد العفو مائة و يحبس سنة.» [١]
٥- و قال ابن رشد: «و اختلفوا في القاتل عمدا، يعفى عنه، هل يبقى للسلطان فيه حق أم لا؟ فقال مالك و الليث: إنّه يجلد مائة و يسجن سنة، و به قال أهل المدينة، و روي ذلك عن عمر.
و قالت طائفة؛ الشافعي و احمد و اسحاق و ابو ثور: لا يجب عليه ذلك؛ عن عمر.
و قال ابو ثور: إلّا أن يكون يعرف بالشر فيؤدّبه الامام على قدر ما يرى. و لا عمدة للطائفة الأولى الّا أثر ضعيف، و عمدة الطائفة الثانية: ظاهر الشرع، و أنّ التحديد في ذلك لا يكون الّا بتوقيف، و لا توقيف ثابت في ذلك.» [٢]
٦- و قال ابن قدامة: «اذا عفا عن القاتل مطلقا صح و لم تلزمه عقوبة، و بهذا قال الشافعي و اسحاق و ابن المنذر و ابو ثور، و قال مالك و الليث و الأوزاعي: يضرب و يحبس سنة.» [٣]
٧- و قال ابن تيمية: «و اذا سقط القود عن قاتل العمد، فانه يضرب مائة جلدة، و يحبس سنة عند مالك، و طائفة من أهل العلم دون الباقين» [٤].
٨- و قال الجزيري: «اختلف العلماء في القاتل عمدا اذا عفى عنه أولياء الدم هل يبقى للسلطان فيه حق أم لا؟
المالكية و الحنفية، قالوا: إنّ للحاكم حقا على القاتل اذا عفا عنه أولياء الدم، و له أن يجلده مائة جلدة، و يسجنه سنة كاملة، و به قال أهل المدينة.
الشافعية و الحنابلة، قالوا: لا يجب على الحاكم شيء من ذلك إلّا أن يكون القاتل معروفا بالشر و الأذى، فيجوز للإمام أن يؤدّبه على حسب ما يرى، بالحبس أو الضرب، أو التأنيب، و حجتهم في ذلك، ظاهر الشرع.» [٥]
[١]. معالم السنن ٤: ٣.
[٢]. بداية المجتهد ٢: ٤٠٤.
[٣]. المغنى ٧: ٧٤٥.
[٤]. الفتاوى الكبرى ٤: ٢١٣.
[٥]. انظر الفقه على المذاهب الاربعة ٥: ٢٦٥.