موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثالث حبس الأمير المداهن
- الخلاص خ ل- فان صحّ عندك أنّ احدا لقّنه ما يضرّ به مسلما، فاضربه بالدرّة، فاحبسه حتى يتوب ..» [١]
و قد أورده البعض [٢] بعنوان احد موارد السجن في الإسلام و هو مبني على التوسع في مفهوم التعزير و شموله للسجن.
الفصل الثالث حبس الأمير المداهن
١- نهج السعادة: عن علي (ع) حول المسيب: «قال (ع) له: نابيت قومك و داهنت وضيعت؟! فاعتذر اليه و كلمه وجوه أهل الكوفة بالرضا عنه فلم يجبهم و ربطه الى سارية من سواري المسجد و يقال: انه حبسه، ثم دعا به.» [٣]
٢- قال البلاذري: قالوا: و دعا معاوية عبد اللّه بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة الفزاري فبعثه الى تيماء [٤] و ضم اليه الفا (الفين) و سبعمائة و امره ان يصدق من مر به من العرب و يأخذ البيعة له على من اطاعه، و يضع السيف على من عصاه، ثم يصير الى المدينة و مكة و ارض الحجاز، و ان يكتب اليه في كل يوم بما يعمل به و يكون منه، فانتهى ابن مسعدة الى امره و بلغ خبره عليا، فندب المسيب بن نجبة الفزاري في كنف [٥] من الناس في طلبه فقال له: إنك يا مسيب من أثق بصلاحه و بأسه (فسر الى ابن مسعدة حتى تخرجه من ارضنا أو تقتله) فسار (المسيب) حتى أتى الجناب [٦]، ثم أتى تيماء، و انضم الى ابن نجبة قوم من رهطه أيضا، فالتقى هو و ابن مسعدة فاقتتلوا قتالا
[١]. دعائم الإسلام ٢: ٥٣٢ ح ١٨٩٢- و عنه المستدرك ١٧: ٤٠٤ ح ٥.
[٢]. انظر ولاية الفقيه ٢: ٤٩٩.
[٣]. نهج السعادة: ٢: ٥٧٧.
[٤]. بالفتح و المد: بليد في اطراف الشام، بين الشام و وادي القرى، على طريق حاج الشام و دمشق/ معجم البلدان ٢: ٦٧.
[٥]. كنفه: حفظه و اعانه/ لسان العرب ٩: ٣٠٨- النهاية لابن الأثير ٤: ٢٠٦.
[٦]. قيل: هو موضع في ارض كلب في السماوة بين العراق و الشام/ معجم البلدان ٢: ١٦٤.